أدان مجلس الأمن الدولي الهجوم الإرهابي الذي استهدف أخيراً موكباً إغاثياً إماراتياً في العاصمة الصومالية مقديشو وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا الصوماليين، في حين قتل 30 بهجوم لمسلحي حركة الشباب الإرهابية استهدف قاعدة تابعة للاتحاد الأفريقي.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن في بيان صحافي مساء أول من أمس عن تعاطفهم العميق وتعازيهم لأسر الضحايا، وجددوا إدانتهم لكل أعمال العنف ضد الدبلوماسيين والقنصليين التي تعرض أرواح الأبرياء للخطر وتعرقل بشكل خطير عمل هؤلاء الممثلين والمسؤولين. وأكدوا دعمهم لجميع الجهات العاملة من أجل السلام والاستقرار في الصومال بما في ذلك بعثتي الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى الصومال والاتحاد الأفريقي في الصومال.

أخطر التهديدات

وشدد أعضاء مجلس الأمن على موقفهم المعتبر الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره واحداً من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، معتبرين أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية لا يمكن تبريرها بغض النظر عن دوافعها أينما ومتى وأياً كان مرتكبوها.

كما أكد أعضاء المجلس تصميمهم على مكافحة جميع أشكال الإرهاب وفقاً لمسؤولياتهم بموجب ميثاق الأمم المتحدة، مشددين على ضرورة تقديم مرتكبي ومنظمي وممولي ورعاة هذه الأعمال التي تستحق الشجب إلى العدالة. وحضوا جميع الدول على التعاون وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة مع السلطات الصومالية في هذا الصدد.

كما ذكر بيان المجلس كل الدول بأن تكفل جميع التدابير التي تتخذها لمكافحة الإرهاب ممتثلة لكل التزاماتها بموجب القانون الدولي لا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وقانون اللاجئين. وأكد أن وقوع هذا العمل الإرهابي أو غيره من أعمال الإرهاب الأخرى لن يضعف التزامهم بدعم عملية السلام والمصالحة في الصومال.

إدانة وتثبيط

في السياق، أدان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال نيكولاس كاي الهجوم الإرهابي الذي استهدف موكباً إغاثياً إماراتياً في مقديشو.

وقال الممثل الخاص في بيان له إنه يدين الهجوم المروع ضد المدنيين الأبرياء والمسؤولين الدوليين المتفانين الذين يعملون على توفير الدعم الحيوي من أجل السلام في الصومال. وأشار إلى أن هذا الاعتداء هو محاولة لتثبيط المجتمع الدولي الذي يعمل مع الصوماليين لبناء صومال أفضل، لافتاً إلى أن هؤلاء الإرهابيين سيفشلون في تحقيق هدفهم.

هجوم جديد

من جهة أخرى، هاجم مسلحو حركة الشباب الصومالية قاعدة تابعة للاتحاد الأفريقي (جنوب)، حيث سقط خلال الهجوم 30 شخصاً على الأفل.

وأفاد سكان أن هجوم حركة الشباب بدأ عند الفجر بتفجير سيارة يقودها انتحاري عند مدخل القاعدة، وبعدها دخل عشرات المقاتلين بأسلحتهم الرشاشة وقذائف صاروخية.

وقال حسن محمد، أحد السكان: «كان بإمكاننا رؤية الدخان المتصاعد وسماع أصوات الانفجارات، دارت معارك عنيفة في القاعدة إذ أن مقاتلي الشباب مزودون بأسلحة ثقيلة». وأكدت بعثة الاتحاد الأفريقي في ليغو «هجوما ًمتواصلاً» في قاعدتها في القرية.

ولم تصدر أي تقارير مؤكدة عن سقوط ضحايا، إلا أن الناطق باسم الحركة الإرهابية قال إن المقاتلين سيطروا على القاعدة بعدما قتلوا العشرات، كما أنهم رفعوا علمهم فوقها وصادروا أسلحة في المكان، في حين ذكرت مصادر طبية أن 30 قتيلاً على الأقل سقطوا خلال المعارك، بينما أعرب مسؤولون عسكريون في الصومال عن مخاوفهم من سقوط عشرات القتلى في الهجوم.