أحال مجلس الامة الكويتي جميع نواب المجلس منذ العام 2006 وحتى تاريخه لهيئة مكافحة الفساد، على ذمة قضية الايداعات والتحويلات ذائعة الصيت عقب ورود اسم 54 نائباً في تقرير لجنة التحقيق بالقضية التي شغلت الرأي العام الكويتي، متهمين بتضخم حساباتهم.

وكشف رئيس لجنة التحقيق في الايداعات والتحويلات عبدالله الطريجي ان اجمالي مبالغ الايداعات المليونية لنحو 13 نائبا بلغت 40 مليونا و750 ألف دينار كويتي أقلها 700 ألف وأكثرها 9 ملايين دينار خلال شهرين.

تعاملات عقارية

وأبان الطريجي ان 37 من النواب ليس لديهم اي تعامل عقاري بينما بلغ اجمالي التصرفات نحو 152 مليون دينار كويتي. وذكر ان اربعة نواب من قائمة الـ13 الذين تمت احالتهم الى النيابة في قضية الايداعات كانت لديهم تصرفات عقارية، 77% منها كانت لواحد فقط بواقع 77 مليون دينار.

ووافق المجلس في جلسته أمس على تقرير لجنة التحقيق في الايداعات المليونية، وسط مطالبة للهيئة العامة مكافحة الفساد بالنبش وراء الاسماء والاقارب حتى الدرجة الرابعة، ويمكن القرار الهيئة من التحقق في التعاملات العقارية والحسابات البنكية للنواب ومدى استغلال نفوذهم لتحقيق كسب غير مشروع وإحالة المشتبه بهم من هذه القائمة الى النيابة العامة.

وحققت النيابة العامة في نهاية 2011 مع 13 نائباً اتهموا في تضخم حساباتهم البنكية في القضية التي عرفت إعلامياً في الكويت باسم قضية الايداعات المليونية، وانتهت النيابة إلى حفظ القضية لوجود قصور تشريعي إلا انها لم تنف التهمة عنهم.

تعديل قوانين

ورداً على ما أثاره أحد النواب قال وزير العدل الكويتي يعقوب الصانع إن الحكومة تعكف حالياً على اعداد تعديلات على قانوني مكافحة الفساد والجزاء لسد الثغرات التي اكتشفت في قضية الإيداعات.

وقال النائب سعدون حماد وهو أحد أعضاء قائمة الـ13 الذين تمت احالتهم للنيابة: يجب الا يتم التستر على الـ54 نائبا المتهمين في الايداعات وليس الـ13 فقط الذين ابلغ البنك المركزي عنهم. في حين أكد زميله في قائمة الـ13 النائب يوسف الزلزلة ان تقرير لجنة التحقيق في الايداعات المليونية منصف ولا نمانع الذهاب لهيئة مكافحة الفساد بينما قال النائب جمال العمر، الذي ورد اسمه ضمن قائمة الحركة العقارية ان الايداعات المليونية جريمة بحق الكويت والمال العام، وهيئة الفساد يجب ان تحقق مع كل النواب.

وتعد قضية الايداعات إحدى قضايا الفساد التي هزت المجتمع الكويتي وعلى اثرها تم حل مجلس 2009 وتغيير الحكومة عقب القضية التي كشفتها احدى الصحف الكويتية في 2011 بوجود حسابات مليونية لنواب تتسبب في حدوث ربكة للمصارف الكويتية. ورغم تشكيل لجان تحقيق في مجالس برلمانية متتالية منذ حل مجلس 2009 إلا ان جميعها لم تتمكن من اعداد تقريرها في القضية التي شغلت الرأي العام لفترة طويلة، غير ان لجنة التحقيق في البرلمان الحالي تمكنت من انجاز تقريرها الذي ناقشه المجلس في جلسته أمس.