لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

بدأت القيادة الفلسطينية أولى خطوات محاكمة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من خلال تقديم ملف يشمل قضايا الاستيطان والأسرى والعدوان على غزة العام الماضي، في وقت دعت الأمم المتحدة رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتانياهو لترجمة التزامه «حل الدولتين» إلى أفعال. وقدم وفد رسمي فلسطيني أمس ملفاً إلى الجنائية الدولية يتعلق بجرائم الحرب الإسرائيلية في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة والاستيطان والأسرى. وترأس الوفد وزير الخارجية رياض المالكي الذي سلّم التقرير إلى المدعية العامة في المحكمة.

ويضم الملف الفلسطيني معطيات عن جرائم الحرب الإسرائيلية خلال العدوان على غزة، كما يضم فصلاً عن الأسرى. أما الملف الثاني، فيتناول الاستيطان. وأوضح عضو اللجنة الوطنية العليا لمتابعة ملف المحكمة الجنائية الدولية د. مصطفى البرغوثي أن هذه الخطوة هي بداية رفع الحصانة عن إسرائيل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأضاف أن الملف الفلسطيني يتضمن الجرائم المقترفة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، إضافة للاستيطان والأسرى.

معاناة الأسرى

ويعد ملف الأسرى أحد الملفات المدرجة في الدعوى الأولى أمام «الجنائية». وفيما يواصل الأسير خضر عدنان إضرابه عن الطعام لليوم الـ 53، أعاد الأسرى في سجن جلبوع وجبات الطعام تضامناً مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب الأسير أحمد سعدات الذي نقلته إدارة سجون الاحتلال من سجن «جلبوع» إلى سجن نفحة. وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن الوضع الصحي للأسير المريض بالسرطان يسري المصري (30 عاماً) من سكان دير البلح في غزة، والمحكوم بالسجن 20 عاماً قد تفاقم في الآونة الأخيرة. وأوضحت الهيئة أن الأسير يمر بوضع صحي صعب وحرج وحالته خطيرة جداً، حيث بدأ السرطان ينهش كل أنحاء جسده.

90 %

وذكر تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين أمس، أن 90 % من الأسرى الفلسطينيين تعرضوا لأصناف مختلفة من التعذيب والتنكيل على يد جنود ومحققي الاحتلال بما يشمل ذلك الأطفال القاصرين. وأشار التقرير الذي جاء بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب الذي أقرته الأمم المتحدة يوم 26/6/1987، إلى ارتفاع نسبة ممارسة التعذيب بحق الأسرى، وأن ذلك يأتي في سياق استمرارية ممارسة التعذيب الذي لم يتوقف منذ بداية الاحتلال حيث سقط أكثر من 73 شهيداً تحت التعذيب منذ عام 1967.