نقلت تقارير إخبارية، عن قادة في الجيش والشرطة العراقيين، يخوضون معركة مستمرة للسيطرة على مصفى بيجي، مطالبتهم بتغيير الأساليب المتبعة في قتال تنظيم داعش.
وقال قائد قوة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية، والمكلفة باستعادة بيجي، العميد ناصر الفرطوسي: «إنهم محترفون في حرب العصابات، على عكس قواتنا التي تتبع أساليب قتالية قديمة». وأضاف: «نحن نتلقى النيران من أحد الشوارع في بيجي، وعندها نضع خطة لمهاجمة الشارع، في اليوم التالي، وعند بدء الهجوم، نفاجأ بالدواعش يهاجموننا من شارع آخر». وتابع: «نحن نسعى إلى قلب الطاولة على داعش، وذلك باتباع أسلوب شن معارك استنزاف ضدهم، كانوا يمارسونها ضدنا، ولكن ليس من السهل أن يتعلم الجندي أساليب حرب العصابات في يوم وليلة».
خطوط الإمداد
من جهته، قال المقدم علي الجبوري، الذي لحقت به إصابة خطيرة في المصفى الشهر الماضي، حين فجر انتحاري سيارة عسكرية ملغومة، استولى عليها الإرهابيون، إن الجيش يحتاج إلى بذل مزيد من الجهد لقطع خطوط الإمداد للتنظيم، بدلاً من خوض مواجهات متكررة وجهاً لوجه في بيجي.
ويسيطر التنظيم حالياً على الطرق الشمالية المؤدية إلى القضاء، ما يسمح بإبقاء خطوط الإمداد إلى الموصل وإلى الطرق الغربية والجنوبية الغربية مفتوحة، وهو ما يتيح لهم الوصول إليها من الأنبار عن طريق الصحراء.
وأضاف الجبوري: «ما الفائدة من استعادة مكان بينما خطوط إمداد العدو تبقى خارج السيطرة؟ يستطيعون بسهولة إرسال التعزيزات وإعادة التنظيم والعودة لاستعادة السيطرة.. هذا ما أسميه معركة خاسرة». وتابع: «علينا أن نسأل سؤالاً بسيطاً، لماذا يحصل هذا السيناريو؟، والجواب بسيط، هو أن داعش يسيطر على مناطق استراتيجية، توجد فيها طرق تربط بيجي بكل من الموصل والأنبار».
تقليل الخسائر
بدوره، قال العقيد أحمد الأسدي عضو الفريق الأمني، الذي يتكون من أفراد من الجيش والشرطة والقوات الخاصة، إن «القادة العسكريين باتوا شديدي الحذر، بسبب رغبتهم في إرضاء رؤسائهم، وهم يتجنبون تقديم خسائر كبيرة، وهذه المسألة هي المقياس لتقييم القائد على أنه قائد ناجح أم فاشل. هذا هو السبب في أن قادة معركة بيجي يعطون الأولوية لتقليل الخسائر بين الجنود، عوضاً عن تحقيق تقدم سريع».
وأوضح أن «الاعتماد على الحشد الشعبي المكون من مجموعات مختلفة، يجعل من الصعب التحكم في سلسلة القيادة».
وأشار إلى أن الأراضي الصحراوية المحيطة بالمصفى والبلدات القريبة، تمثل تحدياً للقوات العسكرية النظامية، كما أن الصواريخ المضادة للطائرات التي أحضرها التنظيم من سوريا إلى العراق، تحد من الأفضلية التي يتمتع بها الجيش لامتلاكه قوة جوية.
تحدٍ
أشار العقيد أحمد الأسدي إلى أن الأراضي الصحراوية المحيطة بالمصفى والبلدات القريبة تمثل تحدياً للقوات العسكرية النظامية، كما أن الصواريخ المضادة للطائرات، التي أحضرها التنظيم من سوريا إلى العراق تحد من الأفضلية، التي يتمتع بها الجيش لامتلاكه قوة جوية. وختم «إنهم لا يتراجعون أبداً من مواقعهم، وخيارهم الأخير هو القيام بتفجير الحزام الناسف الذي يرتدونه.. نحن نقاتل في مكان، حيث يوجد الموت والانفجارات في كل زاوية».