أعلن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وضع استراتيجية لمجابهة الإرهاب تقوم على إعادة هيكلة وتطوير وزارة الدفاع الوطني، في حين تعقد جلسة للنظر في قضية اغتيال السياسي اليساري شكري بلعيد الثلاثاء المقبل.

وشدّد السبسي في كلمة خلال في الاحتفال بالذكرى 59 لتأسيس الجيش التونسي على أنّ نجاح المؤسسة مرتبط بمواكبتها للتطور التكنولوجي والبحث العلمي وبقدرتها على استباق المخاطر، داعياً الشباب إلى الإقبال على الخدمة الوطنية، كاشفاً عن انطلاق استشارة وطنية للارتقاء بالإطار القانوني لهذه المنظومة. وشدد على «مواصلة الدولة تعزيز المعدات والتجهيزات وتطوير منظومة التكوين والتدريب، ووضع مخطّط للانتداب في مختلف الاختصاصات والإحاطة الاجتماعية بالعسكريين وخاصة الجرحى وعائلات الضحايا»، مؤكّداً «العمل على بعث مركز للبحث العلمي والدراسات الاستراتيجية العسكرية». وأكد وضع استراتيجية لمجابهة الإرهاب تقوم على إعادة هيكلة وتطوير وزارة الدفاع الوطني.

وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إنّ «تونس بصدد العمل على إعادة هيكلة مؤسستها العسكرية من حيث التدريب والتسليح وعبر تأسيس جهاز جديد للاستخبارات العسكرية مع بداية التخطيط لدخول مجال التصنيع الحربي بالاشتراك مع القطاع الخاص وبالتعاون مع دول شقيقة وصديقة، والإعداد لخوض مجال البحث العلمي العسكري والدراسات الإستراتيجية عبر مراكز متخصصة سترى النور قريباً».

ملف اغتيال

على صعيد آخر، أعلن عميد الهيئة الوطنية للمحامين بتونس محمد الفاضل محفوظ أنّ الدائرة الجنائية الخامسة في المحكمة الابتدائية بالعاصمة ستعقد الثلاثاء المقبل جلسة للنظر في القضية المتعلقة باغتيال القيادي اليساري المعارض شكري بلعيد، الذي قُتل في فبراير 2013 بطلق ناري أمام منزله في أول اغتيال سياسي عرفته البلاد بعد الإطاحة بالنظام السابق.

مراجعة امتيازات

في الأثناء، أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية معز السيناوي، أنّ «الرئاسة أعدّت مشروع قانون يُلغي جملة من الامتيازات الممنوحة لرئيس الجمهورية بعد مغادرته منصبه التي نص عليها قانون 2005، والذي تم إصداره في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، حيث سيُقلّص مشروع القانون الجديد الراتب الشهري لرئيس الجمهورية المباشر لعمله».

ومن المنتظر أن تستمع لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بالبرلمان التونسي قريباً إلى ممثل الرئاسة لبحث عدد من النقاط الواردة في مشروع تنقيح القانون المتعلق بالامتيازات التي يتمتع بها الرؤساء بعد انتهاء مهامهم.

 وقال رئيس اللجنة البرلمانية جلال غديرة، إنّ «الامتيازات الممنوحة لرئيس الجمهورية التونسية مبالغ فيها وسيتم بمقتضى هذا المشروع تخفيض الراتب الشهري إلى الثلث أي ما يعادل 12 ألف دينار «حوالي 7 آلاف دولار»، كما سيتم التخفيض في عدد السيارات الوظيفية إلى سيارة واحدة وتحديد كمية المحروقات شهرياً بـ 500 لتر بعد أن كان يتمتع بسيارات ومحروقات حسب الطلب، كما ينص المشروع على تمتّع الرئيس بمنحة سكن على أن يقوم بتأجير المسكن بنفسه. وأوضح غديرة أنّ «المشروع يهدف إلى الموازنة بين مبادئ الحوكمة الرشيدة والمحافظة في الوقت نفسه على هيبة رئيس الجمهورية».

نفي ملاحقة

نفت وزارة الداخلية التونسية أن تكون أصدرت أوامر بإغلاق المقاهي والمطاعم في رمضان وملاحقة المفطرين في أيام الصيام، بينما نقلت مصادر مطلعة عن وزير الداخلية ناجم الغرسلي أنه أعطى تعليمات واضحة بعدم مضايقة المفطرين.

جاء ذلك رداً على حالة الجدل الواسع التي عرفتها تونس بعد نشر فيديو يظهر رجالاً بملابس مدنية يقتحمون مقهى في ضاحية قمرت شمال العاصمة ويأمرون العاملين فيه بعدم تقديم المشروبات للمفطرين، الأمر الذي عدّه البعض تدخّلاً في الحرّية الشخصية للتونسيين، وإخلالاً ببنود الدستور الجديد التي تقضي بحرية الضمير والمعتقد.