حالة من الحراك تشهدها الحياة الحزبية في مصر خلال الوقت الحالي، حيث فرضت التكهنات بصدور قوانين الانتخابات بصورة رسمية، خلال أيام قليلة حالة من النشاط على الأحزاب، والتحالفات الانتخابية في ما يخص الاستعداد للانتخابات، لا سيما أن البعض يستغل فرصة شهر رمضان في زيادة التلاحم مع القواعد الجماهيرية، والتقرب من الشارع بصورة أكبر.

كانت مصادر داخل مجلس الدولة أكدت أن المجلس أنهى عمله الخاص بمراجعة قوانين الانتخابات، وسلمها لمجلس الوزراء المحطة الأخيرة للقوانين قبيل أن ترسل لرئيس الجمهورية للتصديق عليها، تمهيداً لإعلانها بصورة رسمية، وهو الأمر الذي يتبعه إعلان الجدول الزمني للانتخابات من جانب اللجنة العليا للانتخابات.

استعدادات مكثفة

وفي هذا السياق، كثفت بعض الأحزاب عن استعداداتها في ضوء المستجدات الحالية، حيث أكد عضو الهيئة العليا لحزب النور د. شعبان عبد العليم أن حزب النور مستمر في نشاطه، خلال شهر رمضان طبقاً لخطة موضوعة مسبقاً بفعاليات خاصة بالحزب طوال الشهر الكريم.

وأضاف عبد العليم، في تصريحات لـ«البيان»، أن الحزب يركز في الفترة الحالية على التواصل مع الجماهير على مستوى محافظات مصر، مشيراً إلى أن الفعاليات الجماهيرية التي يقوم بها الحزب خلال الفترة الحالية ليست متصلة بالاستعداد السياسي للانتخابات البرلمانية وإنما أكثر ارتباطاً برمضان.

بينما يعكف ائتلاف الجبهة المصرية الانتخابي خلال شهر رمضان على إتمام عمله المتعلق بمبادرة تنفيذ الدعوة الرئاسية الخاصة بالقائمة الموحدة، حيث أكد عضو المجلس الرئاسي لائتلاف الجبهة المصرية المستشار يحيى قدري أن الجبهة مستمرة في مشاوراتها مع كل الأحزاب للانتهاء من تكوين القائمة الموحدة، ومن ثم تبدأ الجبهة في الالتفات لقوائمها الفردية.

وتابع قدري، في تصريحات لـ«البيان»، أن الأحزاب المكونة للجبهة اجتمعت خلال الأيام الأخيرة لمناقشة ومتابعة سير الاستعدادات الخاصة بالانتخابات في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن كل الأمانات الخاصة بالجبهة في المحافظات المصرية تنظم خلال شهر رمضان مؤتمرات جماهيرية، فضلاً عن الفعاليات الترفيهية الرمضانية التي تنظمها الجبهة.

حالة استقرار

فيما يشهد حزب الوفد المصري حالة من الاستقرار في ما يخص وضعه الخاص بالتحالفات الانتخابية، فلا مشاورات في الوقت الحالي مع أي أحزاب أو تحالفات انتخابية، بما فيها القائمة الموحدة. وبحسب تصريحات سكرتير عام حزب الوفد المستشار بهاء أبو شقة، فإن حزب الوفد في آخر قرار لهيئته خلص إلى الالتزام بخوض الانتخابات على قائمة «في حب مصر»، مشيراً إلى أن الحزب مستمر منفصلاً، خلال شهر رمضان في خطته الخاصة بالتواصل الجماهيري والشعبي، حيث يقيم الحزب سلسلة من المؤتمرات الشعبية في عدد من المحافظات المصرية.

وأوضح أبو شقة، في تصريحات لـ«البيان»، أن حزب الوفد لما له من خبرة في الحياة السياسية منذ 1919 يعكف على عمل دراسات ميدانية، من خلال إحدى الشركات الهامة في استطلاعات الرأي لدراسة مدى قوة المرشحين الآخرين في كل دوائر القطر المصري، ليكون هذا الأمر معيناً للحزب في اختياراته لمرشحيه.

حالة ركود

دخلت قائمة «في حب مصر» في حالة ركود للأنشطة الخاصة بالاستعدادات للانتخابات البرلمانية، حيث أشار عضو قائمة «في حب مصر»، في تصريحات لـ«البيان»، أن القائمة لن تقوم بأي جديد قبل انتهاء شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أنهم في انتظار صدور قوانين الانتخابات حتى يبدأوا في عملهم من جديد.