تواجه السلطات التونسية حالة من الحرج السياسي والأمني بسبب اتساع وتيرة نشاط حزب التحرير الإسلامي الذي يدعو الى الخلافة في منطقة شمال افريقيا، وظهر مناصروه الأسبوع الماضي وهم يرفعون رايات الخلافة ويعلنون رفضهم للدستور التونسي وعدم اعترافهم به، كما نظموا استعراضاً لسيارات رباعية الدفع بمدينة المنستير الساحلية، ورفعوا شعار دولة الخلافة على بعضها.
الأمين العام لحركة نداء تونس محسن مرزوق قال إنّ «حزب التحرير حاصل على ترخيص قانوني وفي نفس الوقت هو ضدّ الدستور ورفع رايات غير راية تونس خلال اجتماعاته». ودعا مرزوق لتطبيق القانون على حزب التحرير، فيما علّق رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، على الشعارات التي رفعها الحزب بالقول إن ذلك ليس جديداً على هذا الحزب، مضيفاً «إن كانت الخلافة في جيبه فليخرجها». وأكد الغنوشي «نحن اليوم نعيش في دولة اسمها تونس ومن المفروض ان نحترم قوانينها وألا نرفع راية إلا رايتها».
وقال الناشط السياسي صالح الزغيدي إن حزب التحرير لا يحترم دستور تونس ولا يعترف به، داعياً لوضع حدّ له، لا سيما وأن برنامج حزب التحرير يشبه كثيراً برنامج تنظيم داعش، داعياً الى رفض أي دولة ذات طابع إسلامي، لأن جميع الإرهابيين الموجودين في العالم أغلبهم كانوا في تنظيمات إسلام سياسي.
أما الناشط السياسي عميرة علية الصغيّر فقال إن «هذا الحزب المتواجد في تونس منذ ثمانينات القرن الماضي وحوكم أفراده عديد المرات، أعطته حكومة حمادي الجبالي الإخوانية التأشيرة في 17 يوليو 2012 لتوسيع قاعدة الإسلام السياسي في البلاد. وأضاف إن هذا الفرع من حزب التحرير الدولي الذي أسّسه تقي الدين النبهاني سنة 1953 بالقدس، لا يعترف بالديمقراطية ويعتبرها كفراً ولا يعترف بالدستور ولا بالجمهورية.
ويرى مراقبون أن حزب التحرير في تونس الذي يقود نشاطا مكثفا خلال شهر رمضان سيدفع بالسلطات التونسية الى إعادة النظر في التعامل معه.
استدعاء
وقالت مصادر أمنية تونسية إنه تم استدعاء رئيس المكتب السّياسي لحزب التّحرير عبد الرّؤوف العامري للتّحرّي معه على خلفية مناشير يتم توزيعها في الأسواق والمقاهي، كما تم اعتقال طالبين اثنين كانا بصدد توزيع تلك المناشير بتونس العاصمة.