في ظل التحدّي الأمني الذي يمثّله الإرهابيون في العراق، دعا رئيس البرلمان إلى إعلان النفير العام لمواجهة «داعش» وتفعيل المصالحة الوطنية، توعّد رئيس لجنة التحقيق بسقوط الموصل بعرض الأسئلة الموجّهة لنائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني على الرأي العام ومجلس النواب حال عدم إجاباتهما عليها.
ودعا رئيس مجلس النواب العراقي أمس، إلى إعلان حالة النفير العام لمواجهة تنظيم «داعش» من خلال استكمال عمليات التدريب ومساندة القوات الأمنية، وفيما دعا إلى تفعيل المصالحة الوطنية واحترام الاتفاقات السياسية وإنجاز التشريعات السياسية، أكّد استكمال المجلس لعمل بعض اللجان الخاصة بالتحقيقات.
وقال الجبوري في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان، إنّ «على العراقيين شد العزم وحشد الجهود وإعلان النفير العام في سبيل مواجهة الإرهاب، بدءاً باستكمال التدريب وانخراط أبناء العشائر، لاسيّما في المناطق التي دخل فيها الإرهاب، داعياً إلى مساندة القوات الأمنية والحشد الشعبي وكل الأطراف التي تواجه الإرهاب. وأضاف الجبوري أنّ «الجميع مدعو لتفعيل مشروع المصالحة الوطنية الذي ينطلق من احترام الاتفاقات السياسية ووثيقة الاتفاق السياسية، وإنجاز تشريعات أساسية مهمة».
وعيد نشر
على صعيد متصل، هدّد رئيس لجنة التحقيق بسقوط الموصل حاكم الزاملي أمس، بعرض الأسئلة الموجهة لنائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني على الرأي العام ومجلس النواب في حالة عدم الإجابة عليها، عاداً ذلك إدانة لهما، لافتاً إلى وجود تقاطعات في إفادات بعض القادة الأمنيين، كاشفاً عن وصول التقرير النهائي بالقضية إلى مراحل متقدّمة.
وقال حاكم الزاملي خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان، إنّ «لجنة التحقيق بإحداث سقوط الموصل اجتمعت رغم العطلة التشريعية وهي مستمرة في عملها بقراءة جميع إفادات الذين تمت استضافتهم خلال الفترة الماضية ومدى تقاطعها فيما بينها»، مبينا أنّ «اللجنة تدرس جميع الملفات والوثائق وهي على وشك إنجاز التقرير الذي وصلنا به إلى مراحل متقدمة لإنجازه بصورة نهائية».
وأشار الزاملي إلى أنّه «من أجل ضمان عدم اختلاف الإفادات سيتم الانتهاء من الاستضافات الأسبوع الحالي والمقبل»، لافتاً إلى أن «نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي أجاب على الأسئلة التي وجهت له، وهي خطوة مهمة تحسب له».
وأكد الزاملي أنّ «اللجنة لاتزال تنتظر إجابات المالكي وبارزاني وتأمل الإجابة عليها»، مهدّداً بعرض أسئلتهم على الرأي العام ومجلس النواب في حالة عدم الإجابة وهذا يعتبر إدانة لهما لأن الأسئلة تتضمن تفاصيل كثيرة وحساسة».
توزيع منازل
إلى ذلك، كشف سكان محليون في مدينة الموصل العراقية، عن أنّ تنظيم «داعش» وزع نحو مئتي منزل تعود لسكان الموصل من المقيمين في المدينة والذين يمتلكون أكثر من عقار، على مقاتليه الأجانب الذين دخلوا إلى المدينة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
وقال السكان إنّ «تنظيم داعش وهب تلك المنازل لمقاتليه الأجانب الذين دخلوا إلى مدينة الموصل عبر الأراضي السورية تحسباً لمعارك تحرير الموصل المرتقبة». وبيّن السكان أنّ «بعض القرارات الصادرة عن «داعش» تسبّبت في إشاعة حالة من التذمّر لدى أهالي الموصل، لكنهم سيتعرضون لعقاب صارم في حال مخالفتهم أي قرار، لذا فهم مضطرون للالتزام».
تدمير قافلة
في السياق، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، عن تدمير قافلة إمدادات «داعش» بالصواريخ الحرارية ومقتل من فيها، في منطقة الفتحة شرقي تكريت. وقال جودت إن «كتائب الاستطلاع الاستخباري رصدت ثلاث آليات تنقل إمدادات تسليحية ومؤن غذائية وطبية للزمر الارهابية الموجودة في قاطع عمليات الفتحة، شرقي تكريت، مبيناً أن «منظومة صواريخ كورنيت الحرارية تمكنت من استهداف القافلة قبل وصولها للهدف».
إعدامات مستحدثة
في الأثناء، نشر تنظيم «داعش» شريطاً مصوّراً يظهر قيامه بإعدام 16 شخصاً شمالي العراق بتهمة الجاسوسية، مستخدماً وسائل وحشية جديدة شملت الحرق داخل سيارة والإغراق وفصل الرؤوس باستخدام متفجرات. ونشرت حسابات إلكترونية جهادية الشريط، وفيه يعرض من قال إنّهم جواسيس تعاونوا مع القوات العراقية وتقديم إحداثيات عن مواقع له تعرّضت بعد ذلك للقصف الجوي.
مقتل قيادي
أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل قيادي بتنظيم «داعش» اتهمته بأنه على صلة بالهجوم على قنصلية الولايات المتحدة بمدينة بنغازي الليبية عام 2012 في غارة جوية قرب مدينة الموصل العراقية منتصف يونيو الجاري.
وذكرت الوزارة في بيان أنّ «القيادي يدعى علي عوني الحارزي متهمة إياه بأنه كان أحد مخطّطي الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي وأودى بحياة سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا كريستوفر ستيفنز في سبتمبر 2012».