جاء الاجتماع الأخير للمجلس الثوري لحركة فتح في وقت وصل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى حيز ضيق من الوقت بعد السنوات الطويلة الماضية من المفاوضات التقليدية لتطبيق ما اتفق عليه في اتفاق أوسلو، غير أن هذا فاقم الأوضاع سوءاً ما أدى إلى تسارع الصراع.
ومن بين جملة القضايا وأكثرها أهمية فيما تم نقاشه خلال اجتماع المجلس، اقتراح د. صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوفد الفلسطيني المفاوض، والمسمى «دراسة رقم 15» التي وضعها بين يدي المجلس، والتي تحمل اقتراحاً بسحب اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل، فضلاً عن اشتمالها على تقييم شامل للحراك العربي والإسرائيلي والدولي، قبل وبعد تشكيل نتانياهو لحكومته الجديدة وعقد القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ.
وتحمل الدراسة عنوان «تحديد العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية- تغيير الأوضاع وليس تحسينها» وتتكون من 56 صفحة باللغتين العربية والانجليزية وتوصي القيادة الفلسطينية وحركة فتح والفصائل بالبحث في تبني توصيات من شأنها أن تشكل منعطفاً في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، حيث تم تقديمها للمجلس ونالت قبولاً كبيراً لدى قيادة الحركة، وهو ما من شأنه التمهيد لتبنيها وعرضها على باقي الفصائل.
سلاح جديد
يوضّح المحلل السياسي محمد جمال لـ«البيان» أن الدراسة التي نالت قبولاً كبيراً في قيادة الحركة تشكل خريطة طريق فعالة للمرحلة المقبلة لاسيما اقتراح سحب اعتراف المنظمة بإسرائيل، الذي من شأنه أن يقلب الساحة رأساً على عقب ويشكل قاعدة انطلاق فلسطينية جديدة. وأضاف أن «هذه الورقة ستكون السلاح الجديد في يد الفلسطينيين بموازاة مسار تدويل القضية ومحاسبة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية».
إعادة إعمار
قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول إنه تم «الحديث خلال اجتماع المجلس عن ملف إعادة الإعمار في قطاع غزة، والتأكيد على أن التعطيل ناجم عن منع حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها من قبل حركة حماس، إضافة لرفض جملة التسهيلات الإسرائيلية المزعومة، بينما ذلك يأتي في إطار الحل الاقتصادي وعلى حساب الحلول السياسية».