ردّ وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على بيان الخارجية العراقية، الذي انتقد سجن أمين عام جمعية الوفاق علي سلمان، بمطالبة بغداد بالاهتمام بالمشاكل التي يعاني منها العراقيون ومنها مظالم الأنبار وعدم التدخل في شؤون المملكة.
وكتب وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة تدوينة على موقع »تويتر« رداً على موقف الجعفري، الذي انتقد في بيان للخارجية العراقية الحكم على سلمان، قال فيها إن »على الحكومة العراقية أن تصدر بيانات تعالج المشاكل التي يعاني منها الشعب العراقي الذي يتعرض للظلم في الأنبار بدل التدخل في شؤون البحرين«. وأردف: »أتعجب من بلد مغلوب على أمره ينتشر فيه الارهاب والطائفية والناس تموت فيه بالآلاف، أن يصدر بياناً عن شخص يحاكم قانونياً في بلد آخر«.
وأضاف: »على العراق أن يضع حلولاً واقعية لأزمته المزمنة، بتجنب الطائفية وبإدماج جميع مكونات شعبه في العملية السياسية وإعطائهم حقوقهم كاملة«، وذكر في تغريدة أخرى: »تدريب العراق للإرهابيين وتهريب مواد وأدوات التفجير منه للبحرين، هو ما له تداعيات على الأمن في البحرين، وليس محاكمة شخص أخطأ في حق بلده«.
انتقادات بحرينية
وفي المملكة أيضاً، أكد نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب جمال بوحسن أن البحرين »دولة مؤسسات وقانون، والسلطة القضائية الشامخة مستقلة، ولا يحق لكائن من كان التشكيك في نزاهتها والتطاول عليها والإساءة لها، وأن عملية الاصطفاف والاستقواء من شأنها تعكير صفو العلاقات بين الدول والشعوب«. وأوضح أن المملكة »يهمها أمن واستقرار جميع دول المنطقة«.
وكانت الخارجية البحرينية شددت في بيان عقب الحكم على أمين عام جمعية الوفاق أن الحكم الصادر يتعلق بما اقترفه من جرائم جنائية في الفترة الماضية بما في ذلك التحريض على الكراهية والعنف، لافتة إلى أنه تم توجيه اتهامات لسلمان في 28 ديسمبر الماضي بعد أن أثبتت التحقيقات في تسجيلات لخطبه أنها تتضمن تحريضاً على الكراهية وتشجع على العنف ضد السلطات. يشار أن المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة قضت الثلاثاء الماضي بسجن سلمان أربعة أعوام بتهمة التحريض على الاضطرابات وبغض طائفة من الناس بما من شأنه زعزعة السلم العام والتحريض علانية على عدم الانقياد للقوانين وإهانة هيئة نظامية.
خلفية
شهدت العلاقات البحرينية العراقية مؤخراً نوعاً من التوتر خصوصاً بعد تلقي بحرينيين خبرات عسكرية في العراق من خلال التدرب على كيفية استخدام الأسلحة في تنفيذ عمليات إرهابية في البحرين وهو ما حدا بوزارة الخارجية استدعاء السفير العراقي لتسليمه رسالة احتجاج رسمية على ذلك.