تونس تدعو الشباب إلى الخدمة العسكرية

تعيش تونس حالة من الاستنفار الأمني والعسكري لصد أي مخطط إرهابي محتمل خلال الأيام المقبلة، تزامناً مع تأكيد وزارة الداخلية أنه إذا تم تجاوز شهر رمضان دون حدوث عمليات إرهابية فذلك سيعتبر انتصاراً، في حين دعت وزارة الدفاع، الشباب إلى أداء الواجب الوطني، باعتباره واجبا مقدسا أقره دستور البلاد وله امتيازات عدة يمكن أن يستفيد منها الشاب.

وشرعت الداخلية التونسية في تنفيذ خطة أمنية للتوخي من الخطر الإرهابي تزامنا مع شهر رمضان والموسم السياحي، كما أكدت أنّه وبالتنسيق مع المؤسسة العسكرية تم إعداد خطة لتضييق الخناق على العناصر الإرهابية المتواجدة بشكل خاص في ولايتي جندوبة (شمال غرب) والقصرين (وسط غرب).

وكانت تونس شهدت في شهر رمضان للعامين الماضيين 2014 و2013 عمليات إرهابية دامية استهدفت عناصر من الجيش في كمائن نفذها مسلحون بجبل الشعانبي من ولاية القصرين.

خطة

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي إنّ الوزارة وضعت خطة لتأمين الموسم السياحي وشهر رمضان على واجهتين، حيث تمّ في مستوى أول التنسيق مع الوحدات العسكرية للتوقي مع الأعمال الإرهابية وتدعيم تأمين الحدود الشرقية مع ليبيا. كما أكد العروي أنّه تمّ تدعيم التعاون الميداني والعملياتي مع المؤسسة العسكرية على مستوى الحدود مع الجزائر لمواصلة تضييق الخناق على العناصر الإرهابية.

من جهته أكد وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي أنه إذا تم تجاوز شهر رمضان دون حدوث عمليات إرهابية فذلك سيعتبر انتصارا، مضيفا إن الوزارة تبذل جهودها بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية في ملف الإرهاب، وجدد الغرسلي دعوته للمواطنين التونسيين إلى مواصلة دعمهم للمؤسسة الأمنية والتعاون معها والتبليغ عن كل الحالات المريبة والمشتبه فيها.

دعوة

ودعا وزير الدفاع الوطني التونسي، فرحات الحرشاني، الشباب في بلاده إلى أداء الواجب الوطني، باعتباره واجبا مقدسا أقره دستور البلاد وله امتيازات عدة يمكن أن يستفيد منها الشاب، على غرار الفرص التكوينية التي تمنحها المؤسسة العسكرية، مضيفا إن الوزارة ستدعم الجيش الوطني، خاصة بالإمكانيات العسكرية، للرفع من جاهزيته، سيما في هذه الظروف الصعبة.

وقال الحرشاني إن مقاومة الإرهاب، لا تتطلب فقط وقفة حازمة من قبل المؤسستين العسكرية والأمنية، وإنما تستوجب أيضا بالأساس، بلورة مقاربة اقتصادية واجتماعية تأخذ في الاعتبار الأسباب المغذية لهذه الظاهرة وتقضي على التوترات الاجتماعية ومظاهر الفقر والتهميش في تونس.

ولاحظ الوزير لدى إشرافه أول من أمس بالعاصمة، على تدشين المعرض الوثائقي، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 59 لانبعاث الجيش الوطني، أن التوترات الاجتماعية من شأنها أن تؤدي إلى تنامي ظاهرة الإرهاب وتساهم في تشتيت جهود المؤسستين الأمنية والعسكرية، معتبرا أن تاريخ تونس يبرهن على أنها دولة قوية، لا يمكن للإرهاب أن يكون له موطئ قدم فيها، باعتبارها تمتلك مقومات أساسية، تمكنها من التغلب على هذه الآفة ألا وهي توحد وتلاحم الشعب التونسي بمختلف أطيافه وألوانه السياسية وترسيخ دولة الديمقراطية وتكريس هيبة الدولة وفق تعبيره.

دور الجيش

وأبرز الوزير الدور الهام الذي اضطلع به الجيش، في حماية الثورة ونجاح المسار الانتخابي في تونس وترسيخ الديمقراطية ودفع منوال التنمية ومقاومة الإرهاب، مضيفا إن الجيش أثبت أن المؤسسة العسكرية التونسية، هي مؤسسة كانت وستظل، في خدمة المواطن والوطن.

وأشار إلى أن الجهود الجبارة التي تقوم بها وحدات الجيش الوطني منذ الاستقلال إلى الآن، لم تزد الشعب التونسي إلا ثقة وفخرا بجيشه الوطني الأبي والذي قال إنه ساهم في استتباب الأمن وتأمين المسار الديمقراطي، دفاعا عن مكاسب البلاد.

إعاقة

قال وزير الدفاع التونسي إن التوترات الاجتماعية التي تشهدها البلاد تعيق جهود الأمن والجيش في مكافحة الإرهاب، ومن شأنها أن تؤدي إلى تنامي ظاهرة الإرهاب وتساهم في تشتيت جهود المؤسستين الأمنية والعسكرية، موضحاً أن مقاومة الإرهاب لا تتطلب فقط وقفة حازمة من قبل المؤسستين العسكرية والأمنية وإنما مقاربة اقتصادية واجتماعية تأخذ في الاعتبار الأسباب المغذية لهذه الظاهرة وتقضي على التوترات الاجتماعية والفقر والتهميش في تونس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات