أكدت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سامانثا باور رفض بلادها سحب قوات حفظ السلام الدولية «يونميد» من إقليم دارفور السوداني، حيث تزايدت حدة العنف واضطر عشرات الآلاف للتخلي عن منازلهم. وعقد اجتماع مغلق غير رسمي لمجلس الأمن بحث تفاقم العنف في دارفور، حيث تحدث عبد الرحمن قاسم وهو محام من السودان وحواء عبدالله محمد صالح وهي ناشطة من دارفور في الاجتماع، حيث قالا للصحافيين في وقت لاحق إنهما ناشدا أعضاء مجلس الأمن اتخاذ خطوة أكثر جرأة لوقف إراقة الدماء وحماية سكان دارفور. وأفادت باور في بيان ان «الإشارات من الاجتماع واضحة. الآن ليس وقت التخلي عن دارفور».
وأردفت: «الآن ليس وقت سحب قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام والآن ليس وقت التخلي عن شعب دارفور». وأردفت: «يتعين على الدول الأعضاء التي لها تأثير على الخرطوم استغلال هذا التأثير وحض الحكومة على السماح بزيادة إمكانية وصول موظفي الإغاثة الإنسانية والسماح لـ«يونميد» بمباشرة تفويضها بحماية المدنيين». ودعت باور إلى فرض تطبيق عقوبات الأمم المتحدة وحظر السلاح وإلى «حل سياسي شامل يبدأ بتفاوض على وقف حقيقي للعمليات العسكرية».
وشددت على أنه «يتعين على المجلس أن يوضح أنه لن يفكر في أي سحب أو إنهاء لعمل يوناميد قبل الأوان». وأوصى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدوره بأن يتحرك المجلس هذا الشهر لتمديد تفويض «يوناميد» لعام آخر، قائلا إن «أي سحب للقوات لابد وأن يعتمد على قدرة الحكومة والجماعات المسلحة على تحقيق تقدم بشأن السلام». ولم تحضر الصين وروسيا وهما أكثر دولتين لهما تأثير على الخرطوم الاجتماع الذي وصفه عدة دبلوماسيين بمجلس الأمن بأنه كان «محبطاً».