حضت الولايات المتحدة الاميركية أطراف الازمة في ليبيا على الوصول لحل سريع وتقديم تنازلات تسهل إنجاز التوافق، في وقتٍ استمر الوضع الأمني متدهوراً بمقتل خمسة من قوات الجيش في بنغازي بقذيفة، بالتوازي مع اكتمال تحضيرات لعقد مؤتمر قبلي شامل الشهر المقبل سيتجه إلى دعم الشرعية.

وتلقى رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبدالله الثني اتصالاً هاتفيًا من نائب وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن تناول سبل التعاون بين الجانبين، بالإضافة إلى دعم الجهود الليبية في محاربة الإرهاب والقضاء على الجماعات المتطرفة وتشكيل حكومة وفاق وطني.

وأفاد موقع الحكومة المؤقتة على »فيسبوك« بأن المسؤول الأميركي أكد أن بلاده »تحض جميع الأطراف على الوصول لحل سريع وتقديم تنازلات تسهل إنجاز التوافق، لأن عدم استمرار الحوار لا يصب في مصلحة ليبيا وسيؤثر في حال بقاء الانقسام الموجود حاليًا«. كما شدد بلينكن على أن الإدارة الأميركية »تثمن التعاون البناء مع الحكومة الليبية المؤقتة، في التشاور بخصوص الغارة الأخيرة على مواقع إحدى المجموعات الإرهابية«.

هجوم بنغازي

ميدانياً، أفادت مصادر طبية أن خمسة على الأقل من القوات الليبية قتلوا عندما سقطت قذيفة »مورتر« على مدينة بنغازي. وقال مصدر طبي في مستشفى الجلاء: »قتل خمسة أفراد من الجيش الوطني الليبي عندما سقطت قذيفة مورتر عليهم«. وأضاف المصدر أن 20 جنديا على الأقل لقوا حتفهم في القتال في يونيو. وقال محمد حجازي الناطق باسم الجيش الوطني الليبي إن قواته تقاتل في حوالي ست مناطق بالمدينة. وأضاف حجازي أن الجماعات المتشددة تحولت إلى أفراد يتمركزون فوق المباني، مضيفاً أن المتشددين لغموا جميع المنازل والشوارع.

مدينة العجيلات

إلى ذلك، قال آمر غرفة عمليات الجيش في المنطقة الغربية العقيد إدريس مادي إن الجيش سيتمكن من دخول مدينة العجيلات التي تبعد حوالي 80 كيلومتراً إلى الغرب من العاصمة طرابلس العاصمة اليوم الأحد، بعد سيطرة القوة المساندة له على مناطق الجديدة والشبيكة وجزيرة دوران الطويلة الرابطة بين مدينتي العجيلات والجميل.

وأكد مادي أن تنسيقًا يجري بين وحدات الجيش الليبي في المدن والمناطق التي حررت لتأمين الطرق وفتحها أمام المدنيين وإبعاد المظاهر المسلحة الخارجة عن شرعية الدولة الليبية. كما أشار إلى أن صبراتة وصرمان في الطريق للانضمام إلى الشرعية، وأن اتفاقات الصلح تجري حاليًا بين زعماء القبائل وأعيانها لوقف القتال.

ولفت إلى أن مدن ومناطق غرب طرابلس دخلت في مفاوضات مع الجيش يقودها الحكماء لإخراج أهالي المدن والمناطق من جحيم الحروب والاشتباكات المسلحة.

اجتماع قبلي

وبالتوازي، قرر المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية عقد مؤتمره السنوي الثاني في مدينة سلوق من 23 الى 28 يوليو المقبل. وذكر رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر عبدالحميد أحمد الكزة أنه »تم الاتفاق على عدة نقاط أهمها تثبيت شعار ومكان انعقاد المؤتمر بجوار ضريح الشهيد عمر المختار كرمز للوحدة الوطنية«، مضيفا إنه »تم تشكيل لجنة برئاسة الحاج مسعود عمر العرفي للتواصل مع القبائل التي لم تحضر في المؤتمر الأول بسبب عدم وصول الدعوة إليها، والظروف الأمنية وصعوبة المواصلات«.

وعلمت »البيان« أن المؤتمر سيصدر قرارات حاسمة في ما يخص دعم الجيش الوطني وشرعية مجلس النواب وكذلك في ما يتعلق بمشروع المصالحة الوطنية وعودة المهجرين والنازحين والعفو العام وإطلاق سراح المعتقلين في سجون الميلشيات، الى جانب مكافحة الإرهاب. وينتظر أن تحضر كل القبائل الليبية مؤتمر سلوق في أول خطوة من نوعها منذ الإطاحة بالنظام السابق.

 

دعوات

أكد عبد الحميد أحمد الكزة أن اللجنة التي تم تشكيلها ستسافر إلى كل مناطق ليبيا لتسليم دعوة الحضور والمشاركة وتناسي الخلافات في هذه المرحلة الخطيرة، مشيرا الى أنه على هذه القبائل إرسال أسماء مندوبيها المقترحين في اللجان التحضيرية إلى رئيس اللجنة حتى تصدر تعليمات لسكان سلوق بالشروع في تشكيل لجان الإقامة والاستقبال وتجهيز مقر المؤتمر وتأمينه.