يتفاقم الوضع الإنساني في مدينة عدن وباقي المحافظات اليمنية التي تشهد معارك بين المقاومة والانقلابيين، حيث تعاني عدن من مشكلة في الامدادات الغذائية وتدهور المرافق الصحية لانعدام الأدوية، الأمر الذي يخنق المدينة بأعباء هائلة لا حلول فورية لها.

وقال نشطاء محليون واطباء في تصريحات صحافية ان المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية باتت مهددة بالتوقف بسبب انعدام اﻻدوية الخاصة بمكافحة عدد من اﻻمراض بينها مرض حمى الضنك والملاريا. وقال عاملون في مجال اﻻغاثة ان المدينة تواجه ازمة مستفحلة بخصوص امدادات الغذاء والدواء. وتواجه مدينة عدن هذه اﻻزمة اﻻنسانية في حين تواصل حكومة خالد بحاح تجاهلها لمناشدات اﻻهالي سرعة اغاثتهم.

إلى ذلك، أكّد نائب محافظ عدن نايف البكري، عدم رسو سفينة مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بسبب المعارك مع ميليشيات الحوثي. واتهم المسؤول، جماعة الحوثي بتعمد تحويل مسار السفينة إلى ميناء الحديدة غربا لتجويع سكان عدن الرافضين لسيطرتهم.

200 ألف كيس

بدوره، أكد الناطق الرسمي لائتلاف عدن للإغاثة، عدنان الكاف، أن الباخرة التي كانت وصلت عدن وتحمل 200 الف كيس من مادة الدقيق تم تحويلها إلى ميناء الحديدة.

وقال الكاف ان تصرف الأمم المتحدة في تحويل الباخرة من عدن الى الحديدة بانه عمل سياسي غير مسؤول وغير أخلاقي وغير إنساني، على حد قوله.

مستشفى جراحي

من جهة أخرى، افتتحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر مستشفى جراحياً في مدينة عدن. وذكرت اللجنة في بيان من مقرها الرئيسي في جنيف ان العديد من المرافق الصحية في مدينة عدن تعاني من الافتقار الى الأدوية والمياه والكهرباء.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية في اليمن انطوان غراند وفق البيان ان افتتاح المستشفى في هذا الوقت الحرج سيساهم في المستقبل على تقديم العلاج اللازم لجميع الجرحى جراء النزاع. ولفت غراند الى تزايد الاحتياجات الطبية وعمليات نقل الموتى والجرحى الى المستشفيات حيث تعد مدينة عدن من المناطق الاشد تضررا جراء محاولة المليشيات المتمردة السيطرة على المدينة بقوة السلاح.

سوق سوداء

تشهد محافظات يمنية عدة انتعاشا غير مسبوقاً للسوق السوداء لمادة الغاز المنزلي، خصوصا مع دخول شهر رمضان المبارك. وتراوح سعر اسطوانة الغاز المنزلي ما بين خمسة إلى ستة آلاف ريال في ظل غياب تام للجهات المعنية، في عدة محافظات. ففي محافظة الحديدة، بلغ سعر اسطوانة الغاز ستة آلاف ريال (30 دولارا) حيث أكد شهود عيان أن البيع يتم في الشارع العام وعلى مرأى ومسمع من الجهات الانقلابية.