تؤكد مصادر مصرية لـ «البيان» أن جماعة الإخوان الإرهابية ستلجأ إلى ثلاث حيل للخروج من الأزمة المتعلقة بالأحكام القضائية والقضايا التي يواجهها معظم قيادات وأعضاء الجماعة، لاسيما قيادات الصف الأول وبعض العناصر الهاربة إلى خارج مصر والمتهمين في عددٍ من القضايا.

وتشير المصادر إلى أنّ «الحيلة الأولى هي طلب الجنسية الأجنبية من أي دولة تربطها علاقة جيدة بالجماعة، وذلك استغلالاً لقانون الإفراج عن أصحاب الجنسيات الأخرى وتسليمهم لدولهم الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي في نوفمبر الماضي»، إلّا أن تلك الحيلة تصطدم وفق مراقبين بالبند الذي وضعه المشرع والمتمثّل في موافقة رئيس الجمهورية.

زواج أجنبي

أما الحيلة الثانية وتتعلق بقيادات الجماعة وأعضائها ممن هم خارج أسوار السجون ولكنهم يواجهون خطر الحبس والملاحقة القضائية أو مطلوبين لأحكام قضائية، وتتمثّل هذه الحيلة في اللجوء للزواج من أجنبيات للحصول على الجنسية الأجنبية، حيث تمنح بعض الدول الجنسية للمتزوجين بحاملات جنسية الدولة، وهي الحيلة التي تدور أيضاً في فلك استغلال قانون ترحيل الأجانب الذي أصدره السيسي، ويستلزم تنفيذه موافقة شخصية منه.

تدويل قضايا

فيما كشف المصدر عن الحيلة الثالثة، موضحاً أنّها تدور في إطار خطتهم من أجل تدويل قضايا الإعدام وغيرها من الأحكام وإثارة الرأي العام الدولي في هذا الصدد حتى يتم الضغط على الدولة من أجل التراجع وإلغاء هذه الأحكام والمحاكمات الخاصة بقيادات الجماعة، وهو الأمر الذي تقوم جماعة الإخوان بعدد من التحركات المكثفة من أجله خلال الفترة الأخيرة، حيث تواصلت الجماعة مع عدد من الدول التي بدورها أطلقت انتقاداتها حول الأحكام الخاصة بالإعدام.

حيل فاشلة

بدورهم، رأى مراقبون أنّ «كل هذه الحيل ما هي إلا محاولات سيلاحقها الفشل»، لاسيما أن كثيراً من دول العالم أيقنت حقيقة ما يدور داخل مصر من تطورات وأيقنت عنف وإرهاب الجماعة.

يذكر أن محكمة جنايات القاهرة قضت بالحكم على عدد من قيادات جماعة الإخوان، من بينهم الرئيس الأسبق محمد مرسي والمرشد العام للجماعة محمد بديع، والقيادي البارز في الجماعة خيرت الشاطر، وغيرهم من قيادات الصف الأول، بأحكام بالإعدام والمؤبد في قضيتي التخابر والهروب من سجن وادي النطرون.

رهان إخواني

إلى ذلك، تستمر الجماعة الإرهابية في رهانها على الغرب بعد أن تآكل رصيدها في الشارع بعد العمليات الإرهابية التي تنفذها، إذ عقد لقاء في باريس، فيما حاول وفد إخواني لقاء مسؤولين أميركيين. وعلى الرغم من فشل لقاء الأميركيين، إلّا أنّ تقارير إعلامية أكدت حدوث اللقاء لكن بصورة غير رسمية، وكلها شواهد تؤكد استمرار الجماعة في رهانها على الغرب.

وقال الباحث في شؤون الحركات المتطرفة مصطفى زهران، إنّ «تحرّكات الإخوان في الخارج تعكس ضعفهم في الداخل وعدم وجود حاضنة اجتماعية وشعبية لهم، أما في الخارج فهم يستغلون غياب الكثير من الحقائق ومفاهيم وشعارات الحرية وحرية التعبير عن الرأي في بث صورة مشوّشة حول الأوضاع في مصر لإظهار الجماعة بمظهر التيّار السياسي المضطهد».

وأضاف زهران في تصريحات لـ «البيان»: «لابد من الإشارة إلى أنّ الإخوان غير قادرين على التأثير بشكل أعمق وأكبر لكنهم مستمرين في التحرك على مستوى دولي لتعويض خسائر الداخل»، متوقّعاً تصاعد أعمال العنف مستقبلاً.