يعتبر رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أنّ موجة الاحتجاجات في عدد من المناطق تهدر قوى الوحدات الأمنية وتشتت قواها، ويدعو إلى التهدئة الاجتماعية ووحدة الصف، ومساندة الوحدات الأمنية والعسكرية من أجل التصدي للإرهاب والمجموعات الإرهابية.

بدوره، يؤكد وزير الشؤون الاجتماعية أحمد عمار الينباعي أنّه «تمّ تسجيل 123 إضراباً في القطاع الخاص خلال الخمسة شهور الأولى من العام الجاري من بينها 82 إضراباً قانونياً أي ما يمثّل نسبة 67 في المئة، مقابل 51 لنفس الفترة من 2014، أما في القطاع العام فتمّ تسجيل 29 إضراباً بينها 17 إضراباً قانونياً، أي ما يمثّل 59 في المئة وهي نفس النسبة المسجلة خلال 2014.

تراجع إضرابات

ويشير وزير الشؤون الاجتماعية إلى تراجع عدد الإضرابات خلال الخمسة شهور الأولى من العام الجاري بنسبة 33 في المئة في القطاع الخاص، وبنسبة 15 في المئة في القطاع العام مقارنة بنفس الفترة من 2014، وبين في المقابل ارتفاع عدد أيام العمل الضائعة في القطاع العام بسبب الإضرابات بنسبة تفوق 100 في المئة مقارنة بنفس الفترة من 2014، في حين تراجع عدد الأيام الضائعة جراء الإضرابات في القطاع الخاص بنسبة 46 في المئة خلال نفس الفترة.

أيام ضائعة

ويوضح أنّ «ارتفاع عدد أيام العمل الضائعة في القطاع العام يعود بالأساس إلى طول مدة الإضرابات»، مضيفاً أنّ «65 في المئة من هذه الإضرابات تراوحت مدتها بين يومين و12 يوم عمل».

وفيما يتعلق بتوزيع الإضرابات حسب القطاعات في القطاع العمومي، احتل قطاع الخدمات أعلى نسبة من الإضرابات بـ 48 في المئة، يليه قطاع النقل بـ 31 في المئة، وقطاع الفلاحة 14 في المئة والمناجم 7 في المئة.

أعلى نسبة

أما في القطاع الخاص، فشهد قطاع الصناعات المعدنية والميكانيكية والإلكترونية أعلى نسبة من الإضرابات بـ 23 في المئة، يليه قطاع النسيج والملابس والأحذية بـ 19 في المئة، ثم قطاع الخدمات والمناولة 17 في المئة وقطاع الصناعات الغذائية 11 بالمائة، كما سجل قطاع الوظيفة العمومية 21 إضراباً من بينها 19 إضراباً مسبوقاً بتنبيه. وشهدت قطاعات التعليم الثانوي والأساسي والصحة والتكوين المهني والتشغيل أعلى نسبة من الإضرابات.

أزمة وهيئة

في الأثناء، تشهد تونس نذر أزمة اجتماعية بعد أن دخلت العلاقة بين الحكومة والنقابات طور «لي الذراع»، إذ قال الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم التشريع والنزاعات في الاتحاد العام للشغل المولدي الجندوبي، إنّ «الاتحاد قرّر رفع دعوى قضائية في الأصل وأخرى ضد رئاسة الحكومة».

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام للشغل سامي الطاهري إنّه «في حال تمسّكت الحكومة بقرار الخصم من الأجور، سيكون للهيئة الإدارية للمنظمة موقفا إزاء ذلك سيعلن عنه في وقت لاحق»، معتبراً قرار الخصم من الأجور عقابياً، موضحاً أنّه «كان من الأجدر اجتماع اللجنة المشتركة بين الحكومة والاتحاد للنظر في الجوانب القانونية للخصم». واتهم الطاهري الحكومة بالتخلّي عن اللجنة.

لا تراجع

صرح رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد أن قرار خصم أيام الإضراب من الأجور لا تراجع فيه، لأنه معمول به في كامل أنحاء العالم وقانوني وفق ما ينص عليه قانون الشغل وسيطبق على الجميع دون استثناء، مضيفاً أنّ «الدولة في مرحلة انتقالية حساسة وإمكانياتها لا تسمح لها بالزيادات في الأجور وهناك إجراءات يجب اتخاذها بالتوافق مع اتحاد الشغل، وعلى الجميع أن يعي أن الوضع لم يعد يتحمل أكثر بالنسبة للدولة».