أظهرت أرقام أعلنتها وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في تنفيذ برنامجها لتدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة لمواجهة تنظيم «داعش»، حيث لم ينخرط سوى نحو مئتي سوري في البرنامج.

وأوضح الناطق باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن انه في حين أن الهدف المعلن هو تدريب خمسة آلاف سوري سنوياً، فإن ما بين «مئة ومئتي» سوري فقط بدؤوا حتى الآن هذا التدريب فعلياً في الموقعين اللذين أقيما لهذا الغرض في الأردن وتركيا.

وقال وارين: «هذه عملية بالغة الصعوبة للقيام بها. يجب أن نحدد هوية السوريين الذين يريدون دخول هذا البرنامج ويجب أن نتحقق منهم وهي عملية صعبة». وأوضح ان نحو ستة آلاف سوري حتى الآن ابدوا استعدادهم لإجراء التدريب وخضع 1500 للمرحلة الأولى من التحقق والاختيار.

 وأفاد أن التدريب في سوريا مختلف عما يتم مع القوات الحكومية في العراق وليس له نقطة نهاية محددة. وأضاف: «سوف يستغرق التدريب ما يحتاجه من وقت بناء على مستوى المهارة الذي نراه في المتدربين. سوف نواصل التدريب إلى أن نصل إلى نقطة نعتقد عندها أنهم جاهزون للعودة إلى ساحة المعركة».

ورداً على سؤال عما إذا كان البنتاجون لا يزال يأمل في أن تكون أول دفعة من المتدربين جاهزة لدخول المعركة في الصيف الحالي، أجاب وارين: «دعونا نرى كيف تتطور الأمور».

برنامج تدريب

وأطلقت إدارة الرئيس باراك اوباما هذا البرنامج بضغط قوي من الكونغرس الذي رصد 500 مليون دولار لتمويله.

وقال إن نحو ستة آلاف سوري تطوعوا للمشاركة في الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة لتدريب وتجهيز قوة عسكرية سورية معتدلة سياسيا. ومن بين هذا العدد يوجد أربعة آلاف ينتظرون التحقق من شخصياتهم. وأضاف أن نحو 1500 أكملوا تماما عملية الفحص المطلوبة لبدء التدريب.

والأربعاء الماضي، اقر وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر أمام الكونغرس بأنه «من الصعوبة بمكان تحديد» المقاتلين الذين تتوفر فيهم الشروط المحددة.

وإضافة إلى الصعوبات التنفيذية، فإن البرنامج يواجه أيضاً تباينات استراتيجية بين واشنطن وبعض شركائها مثل تركيا.

وتأخذ أنقرة على الولايات المتحدة أنها تريد توجيه تحرك العناصر المقرر تدريبهم فقط ضد تنظيم «داعش»، على حساب مقاتلة نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وفي العراق، تواجه إدارة اوباما أيضاً صعوبات في تدريب عدد كاف من المقاتلين المحليين..

وقال مسؤولون أميركيون إنهم يخططون لتدريب نحو خمسة آلاف مقاتل سوري سنوياً لمدة ثلاثة أعوام بموجب البرنامج باستخدام مواقع في المنطقة. وبدأ البرنامج في مايو حيث يوجد نحو 90 شخصاً في أحد المواقع كما يوجد عدد مماثل في موقع آخر.

مسؤولية

أعلنت روسيا إنها أعدت بعض المقترحات بشأن كيفية تحديد المسؤول عن الهجمات بأسلحة كيماوية في سوريا وأنها ستناقش المسألة مع الولايات المتحدة. وتسعى واشنطن من أجل تشكيل فريق من محققي الأمم المتحدة لهذه الغاية. وكانت الولايات المتحدة سلمت روسيا مشروع قرار في مجلس الأمن قبل ستة أسابيع سيتضمن إنشاء آلية لمعاقبة المسؤولين عن تلك الهجمات. وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين: «لدينا بعض الأفكار ونطلع عليها زملاءنا الأميركيين وهم يدرسونها».