بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز العلاقات الثنائية ومجمل الأحداث الإقليمية والدولية مع الرئيس الباكستاني ممنون حسين، في وقت اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن زيارة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز للعاصمة الروسية موسكو، محورية وتضع لبنة جديدة في مسار العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين..
فيما اجمع خبراء ومحللون سياسيون سعوديون على ان الزيارة ستنعكس إيجابا على العلاقات بين البلدين، وكذلك على عدد من الملفات الاقليمية الساخنة في المنطقة كالوضع في سوريا واليمن والعراق، كما تجلى فيها تمسك الرياض بالمصالح العربية العليا.
وبحث خادم الحرمين الشريفين والرئيس الباكستاني ممنون حسين في جدة ملفات المنطقة. كما استعرض وإياه العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مجمل الأحداث الإقليمية والدولية، وموقف البلدين منها. وذكرت تقارير أنه تم التطرق إلى الوضع في اليمن، حيث أبدى الرئيس الباكستاني استعداد بلاده للدفاع عن حدود السعودية إذا تعرضت إلى اعتداء.
زيارة محورية
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن زيارة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لروسيا تعتبر محورية وإيجابية، وتضع لبنة جديدة في مسار العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين.
وأوضح الجبير في تغريدات عبر حسابه على «تويتر» أن اجتماع ولي ولي العهد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استغرق ساعتين، وكان إيجابيا بناء واتسم بالوضوح والشفافية في تناول كافة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف: «أتوقع أن تسفر نتائج الزيارة في المستقبل القريب عن تحقيق تقدم ملموس في العديد من مجالات التعاون المشترك بين البلدين»، مشيراً إلى أن «المملكة منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله تسعى لبناء أفضل العلاقات مع دول العالم ، وتحرص على عدم بناء علاقتها مع دولة على حساب دولة أخرى».
مصلحة العرب
في السياق، صرح محللون وخبراء سعوديون لـ«البيان» ان أي حراك سعودي دولي من شأنه أن يصب في مصلحة العالم العربي وفي مصلحة أمن واستقرار وصيانة المصالح الاستراتيجية العربية والاسلامية ، مؤكدين ان المملكة العربية السعودية هي التي تقود القاطرة السياسية العربية والاسلامية وهي الدولة القائدة في المنطقة.
واعتبر الخبير الاستراتيجي والسياسي، د. حسين بن فهد الاهدل، ان زيارة الأمير محمد بن سلمان الى روسيا ستسهم في إضافة بعد كبير لتعميق العلاقات بين البلدين وتطورها من خلال المباحثات التي جرت مع القادة الروس والعديد من الاتفاقيات التي تم توقيعها والتي شملت المجالات العسكرية والنووية والفضاء والاسكان والنفط والغاز وغيرها من المجالات الاستراتيجية والحيوية.
إقليمياً، قال الاهدل ان المحادثات بين البلدين اكتسبت أهمية كبرى كونها جاءت في ظروف صعبة ومرحلة دقيقة تمر بها المنطقة خاصة ما يجري في اليمن والمستجدات على الساحة العراقية والسورية والفلسطينية الأمر الذي يتطلب تنسيقا سعوديا روسيا لإيجاد حلول لقضايا وأزمات المنطقة المستفحلة وهو ما تحقق خلال المحادثات التي استغرقت ساعتين بين الامير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
موازين القوى
ومن جهته أكد المحلل السياسي د. ابراهيم بن نايف الرشيدي ان تطور العلاقات السعودية الروسية سوف يكون لها تأثيراتها على موازين القوى في المنطقة، حيث يحرص البلدان الكبيران على ضبط التدخلات الايرانية في المنطقة وتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، كما يرجى منها ان تضع حدا لتنامي ظاهرة التنظيمات الارهابية مثل «داعش» والحوثي و«جبهة النصرة» و«القاعدة» وغيرها من التنظيمات التي بدأت تعبث بأمن واستقرار المنطقة العربية.
واضاف الرشيدي ان المحادثات السعودية الروسية مثلت نقلة نوعية في العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأشار إلى توقيع السعودية وروسيا اتفاقيات استراتيجية، على رأسها اتفاقية تعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية حيث تنوي السعودية بناء 16 مفاعلاً نووياً للأغراض السلمية ومصادر الطاقة والمياه، وسيكون لروسيا الدور الأبرز في تشغيل تلك المفاعل.
تصفية إشكالات
رأى الاستاذ السابق في جامعة الملك سعود د. يزن بن فراس الشمري ان من اهم نتائج زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى موسكو أنها بلورت رغبة سعودية روسية لتصفية جميع الإشكالات في هذه المنطقة ومن أهمها القضية الفلسطينية وكذلك الأوضاع في العراق، فضلا عن الأوضاع في اليمن.
