يأمل العراقيون أن تُستأنف في الأيام المقبلة، المفاوضات الفعلية بين التحالف الوطني، واتحادِ القوى، لتسوية الخلافات التي تعترض تمريرَ قانون الحرس الوطني، وسط ضغوط أوروبية وأميركية على الحكومة والبرلمان لإنجاز بنود ورقة الاتفاق السياسي قبل نهاية العام الحالي.
ويبدي اتحاد القوى العراقية تحفظاً شديداً على ربط الحرس الوطني بالقائد العام للقوات المسلحة، ويرى أن التصويت على القانون وفق رؤى التحالف الوطني سيفرغه من محتواه، فيما نقلت وسائل إعلامية عن مصادر مطّلعة، أن مسودة قانون الحرس الوطني، تشير في المادة (ثانياً / أولاً) إلى أن «الحرس الوطني يهدف إلى المساهمة الفعالة في مواجهة خطر الإرهاب وحفظ الأمن في المحافظات غير المنتظمة في إقليم من خلال تشكيل قوات أمنية من ابناء تلك المحافظات على ان يستوعب مقاتلي الحشد الشعبي وأبناء العراق وأبناء العشائر من غير منتسبي الدفاع والداخلية ممن ساهموا بقتال الإرهاب».
كما تنص (المادة سابعاً) على ان «يقدم القائد العام للقوات المسلحة ثلاثة مرشحين للتعيين بمنصب قائد الحرس الوطني، ويختار مجلس الوزراء احدهم، ويرسل إلى مجلس النواب للمصادقة على التعيين»، اما المادة 11 فتشترط «تعيين قائد الحرس الوطني في المحافظة بذات الآلية المتبعة باختيار قائد الشرطة المنصوص عليها في قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 لسنة 2008 على ان يقترن بمصادقة القائد العام للقوات المسلحة على التعيين».
اجتماعات تمهيدية
وبحسب مصادر برلمانية مطلعة فان «الكتل السياسية بدأت منذ مساء الثلاثاء اجتماعات تمهيدية، بعد توقف دام أكثر من 20 يوما مناقشة النقاط الخلافية التي تعترض قانون الحرس الوطني»، لافتة إلى «وجود ضغوط دولية تمارس على الحكومة والبرلمان لإنجاز بنود ورقة الاتفاق السياسي».
ونقلت صحيفة «المدى» المستقلة، عن النائب في التحالف الوطني عباس الخزاعي، ان «قانون الحرس الوطني جزء من الورقة الوطنية ونبحث تشريع قانون يحمي الحشد الشعبي وكل من قاتل مجاميع داعش»، مبينا أن «تشريع قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية سيزيد من المشاكل بين المحافظات».
بدوره، يؤكد النائب عبد الرحمن اللويزي، وهو عضو في اتحاد القوى، أن «الخلاف لا يزال قائماً بين الكتل السياسية حول تبعية الحرس الوطني للقائد العام او المحافظين»، لافتاً إلى أن «اتحاد القوى يرى ان ربط الحرس الوطني بالقائد العام سيفرغه من محتواه وفلسفته ولن يختلف عن باقي المؤسسات الأمنية الاخرى».