استردت قوات الجيش الليبي بمساندة الأهالي مواقع كانت تحت سيطرة مسلحي «داعش» في منطقة الجبل الأخضر، وحاصر عناصر التنظيم في منطقة رأس الهلال، في وقت أعلن المؤتمر الوطني العام الذراع التشريعية لحكومة طرابلس غير المعترف بها دولياً موافقته على مسودة الاتفاق الرابعة التي طرحها الوسيط الأممي برنارد ليون.
ودخل الجيش الليبي الثلاثاء قرية «الأثرون» الساحلية الواقعة في منتصف الطريق بين غرب درنة وشرق رأس الهلال، كما تمركز في كرسة بدعم أهالي البلدة.
وقال آمر جبهة عين مارة عقيد سعد عقوب لـ«بوابة الوسط» إن السيطرة على قرية الأثرون جرت من قبل القوة المتمركزة في «الدبوسية»، وبتنسيق مسبق مع سكان البلدة.
وأكد أن هذا التكتيك جعل بلدة رأس الهلال أهم معاقل تنظيم «داعش» محاصرة من قبل الجيش من ناحية الشرق والمرتفع الجنوبي، ومن ناحية سوسة من اتجاه الغرب بعد السيطرة على الأثرون والسيطرة على كامل المدرج الثاني من الجبل، حيث كان التنظيم يتمركز في «العرقوب الأبيض» و«الشفشافة» و«طالق نظر».
وسياسياً اعتبر المؤتمر الوطني العام في ليبيا، الذراع التشريعية للحكومة غير المعترف بها دوليا في طرابلس، أن مسودة الاتفاق الأخيرة التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة لإنهاء النزاع تتضمن أفكارا ايجابية يمكن ان تشكل أساسا لحل سياسي.
وقال المؤتمر في بيان ان «المسودة وإن كانت لا تلبي التوازنات السياسية التي تطلبها المرحلة التي تمر بها البلاد إلا أن المؤتمر الوطني العام يرى أنها تضمنت أفكارا ومقترحات ايجابية يمكن ان تكون اساسا لحل سياسي بعد إدخال التعديلات الضرورية عليها».
وأضاف ان هذه التعديلات التي سيطرحها المؤتمر الذي انتهت ولايته رسميا قبل اكثر من عام قبل ان يعاد تفعيله اثر أحداث الصيف الماضي تشمل احترام «حكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا» الذي ينص على عدم شرعية مجلس النواب المعترف به دوليا والذي يعمل من شرق البلاد.
