القاهرة - البيان

دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال استقباله رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام أمس، الدول العربية إلى التكاتف لحماية الأمن القومي العربي.

وعقد السيسي وسلام جلسة مباحثات ثنائية بحضور رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، تلاها لقاء موسع بحضور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وسفير مصر في لبنان، ومن الجانب اللبناني وزراء الزراعة، والطاقة والمياه، والسياحة، وسفير لبنان بالقاهرة.

وأعرب الرئيس المصري عن اهتمام مصر بمتابعة التطورات في لبنان وإدراكها للضغوط التي يعاني منها نتيجة الوضع الإقليمي المتوتر، ولاسيما في سوريا. كما شدد على أهمية الحفاظ على وحدة الشعب اللبناني ودعم نسيجه الوطني ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وكذا مؤسسات كافة دول المنطقة في مواجهة الضغوط والتحديات الناجمة عن تردي الأوضاع الأمنية في عدد من دولها.

وأكد السيسي أن المرحلة الراهنة وما تشهده من تحديات تفرض على الدول العربية أن تتكاتف معاً، ليس فقط من أجل حماية الأمن القومي العربي، ولكن أيضاً لاستعادة الدول التي سقطت في براثن الإرهاب، منوهاً إلى الدور الذي يمكن أن تقوم به القوة العربية المشتركة في هذا الشأن.

كما أكد أن القرار المصري سيظل مستقلاً وتحكمه اعتبارات المصلحة الوطنية المصرية، مشيراً إلى أن القوة العربية المشتركة ستدافع ولا تعتدي، وستحقق التوازن المطلوب في المنطقة بما يحفظ مقدرات الدول العربية ويصون أمن شعوبها.

وفي الشأن السوري، أكد الرئيس السيسي أهمية الحل السياسي والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار، بما يسهم في الحفاظ على السلامة الإقليمية للدولة السورية ويحقق وحدة أراضيها وشعبها.

من جانبه، أعرب سلام عن سعادته بزيارة مصر والالتقاء بالرئيس المصري، منوهاً إلى أهمية مصر ودورها المحوري في المنطقة.

وأشار إلى ما يمثله تردي الأوضاع الأمنية في سوريا من مخاطر على لبنان، ودول الجوار كافة، لاسيما في ظل تنامي أعداد اللاجئين السوريين ومحدودية المساعدات الدولية المقدمة لهم، منوهاً إلى أن تكاتف الجهود الدولية وتحقيق التقارب في وجهات النظر إزاء النهج الذي يتعين اتباعه لتسوية الأزمة السورية من شأنه المساهمة في إيجاد حل لها.

في السياق، عقد الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي جلسة مباحثات مع سلام والوفد المرافق له بمقر الأمانة العامة للجامعة.

تناول اللقاء تطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة ما يتعلق بأوضاع اللاجئين والنازحين السوريين وسبل مساعدة الحكومة اللبنانية في تحمل أعبائهم، بالإضافة إلى التشاور بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية وما يتعلق بالأوضاع في لبنان وسوريا وسبل مكافحة الإرهاب.