أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية البحرينية، حكما بالحبس أربع سنوات بحق أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية المعارضة علي سلمان، عن تهم «التحريض علانية على بغض طائفة من الشعب». وفي مقابل تبرئة المحكمة إياه من تهمة الترويج لتغيير النظام السياسي، تعكف النيابة على دراسة أسباب حكم البراءة من بعض التهم للاستئناف على الحكم.
وقضت المحكمة الجنائية الكبرى في مملكة البحرين بالحبس مدة أربع سنوات بحق علي سلمان بتهم: التحريض علانية على بغض طائفة من الناس، بما من شأنه اضطراب السلم العام وعدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تشكل جرائم، وإهانة وزارة الداخلية بوصف منتسبيها بالمرتزقة، وزعم انتماء بعضهم إلى تنظيمات إرهابية.. فيما برأت المحكمة الأمين العام من تهمة الترويج لتغيير النظام السياسي.
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن النيابة العامة، أنها تعكف حالياً على دراسة أسباب الحكم فيما قضى به من براءة المتهم من بعض الاتهامات، والنظر في إمكانية الطعن عليه في هذا الشأن إذا قامت مبررات قانونية لذلك.
وكانت النيابة باشرت التحقيق فور ورود بلاغ من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، مفاده قيام المتهم بالتحريض ضد نظام الحكم والترويج لتغييره بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، وذلك بغية الوصول إلى تغيير النظام، وأنه درج على هذا التحريض وذلك الترويج من خلال خطبه وكلماته التي يلقيها في محافل وفعاليات مختلفة، والتي تضمنت دعاوى متطرفة تبرر أعمال العنف والتخريب.. فيما أضفى على ذلك صبغة دينية بجعله الخروج على النظام والتحرك ضده جهاداً وواجباً دينياً.
وأقر المتهم لدى مواجهته بالتحقيق بإلقائه كل الخطب والتصريحات العلانية موضوع التحقيقات، وبسائر العبارات التي اشتملت عليها.
وكانت الحكومة البحرينية أوضحت الاثنين في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي، أنّ التهم الخطيرة الموجهة لسلمان تعتبر فعلاً جنائياً، مؤكدة أنه تلقى محاكمة عادلة. وجاء في بيان الحكومة أن قضية سلمان تتعلق بتهم جنائية، خصوصاً التحريض على الكراهية، فضلاً عن التحريض على العنف. وقالت إن التهم والمحاكمة لا علاقة لهما على الإطلاق بآرائه السياسية.
جاهزية لحفظ الاستقرار
في الأثناء، أكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أن بلاده لديها الجاهزية الكاملة لحفظ أمنها واستقرارها.
وأضاف رئيس الوزراء البحريني، خلال استقباله، أمس، عدداً من المواطنين يتقدمهم رجال الدين والفكر والصحافة والإعلام والأعمال، أنّ ما يحدث اليوم «من بعض الممارسات الخارجة عن سجايا شعب البحرين، إنما هي دخيلة على المجتمع وتأتي من أُناس غرر بهم ليكونوا معاول هدم في أيدي من يزعجهم البناء والتنمية في الوطن».
وأكد خليفة بن سلمان، أن بلاده لديها الجاهزية الكاملة لحفظ أمنها واستقرارها، وأشاد بدور رجال الدين في تعزيز وترسيخ قيم التلاحم والتآخي والتسامح والوحدة الوطنية، حاضاً رجال الدين والعلماء على تكثيف جهدهم، وتأكيد مواقفهم في محاربة كل فكر دخيل يستهدف هدم الأوطان وإثارة الفتنة بين أبنائها.
استدعاء
استدعت السلطات الأمنية علي سلمان في 28 ديسمبر 2014، وعلى إثره تمّ توقيفه وعرضه على النيابة التي قررت إحالته محبوساً إلى المحاكمة. وبدأت المحكمة الكبرى الجنائية الدائرة الرابعة في 28 يناير النظر في القضية بتهمة الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد بوسائل غير مشروعة، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تشكل جرائم، والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام، وذلك في ضوء ما كشفت عنه التحرّيات وما تضمنته خطبه وكلماته التي درج على إلقائها في المناسبات والمحافل العامة من تحريض ضد النظام بدعاوى متطرّفة تبرر أعمال العنف والتخريب، واستخدام القوة ضد السلطة في البحرين، واعتبار الخروج على النظام والتحرّك ضده جهاداً وواجباً شرعياً، إلى حد التهديد باستخدام القوة العسكرية.