بعث وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير رسالة إلى أطراف الحوار السياسي الليبي، أكد فيها أن المسودة الرابعة للاتفاق السياسي التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون لأطراف الحوار الليبي في الصخيرات الأسبوع الماضي، هي حزمة حل متساوية.
ووفقاً لـ«بوابة الوسط»، فإن شتاينماير دعا أطراف الحوار إلى اتخاذ خطوات جريئة وعدم إضاعة الوقت بالدخول في مفاوضات جديدة، لافتاً إلى أن «كل يوم يمر من دون اتفاق سوف يكون في مصلحة الإرهابيين».
وقال الوزير الألماني في رسالته المؤرّخة في الخامس عشر من الحالي، باسم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي وإسبانيا وإيطاليا، وهي الأطراف التي حضرت اجتماع برلين: «أود استغلال هذه المناسبة لتأكيد الرسالة، مرة أخرى، الصادرة عن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وعن الاتحاد الأوروبي، وعن إسبانيا وإيطاليا التي تقول: الاقتراح هو حزمة حل متساوية للوصول إلى الاتفاق المنشود».
خطوات جريئة
وناشد الوزير الألماني في رسالته أطراف الحوار الليبي عدم المطالبة بمفاوضات جديدة، داعياً إلى اتخاذ خطوات جريئة وعملية، وقال: «لقد سمعنا في برلين بعض الملاحظات الناقدة أيضاً، ولكن يجب عليكم أن تدركوا أن الاتفاق يتطلب تنازلات من الجميع، لهذا السبب أناشدكم: لا تطالبوا الآن بمفاوضات جديدة حول النصوص مما يتطلب وقتاً طويلاً، بل اتخذوا خطوات جريئة وعملية».
وأنهى الوزير الألماني رسالته إلى أطراف الحوار السياسي الليبي قائلاً: «لقد علّمتني خبرتي أن النقاط العالقة في الحوار غالباً ما يمكن التغلب عليها بواسطة حلول خلاقة، مثل تبادل تصريحات توضيحية، فلا ينبغي ضياع المزيد من الوقت، فكل يوم يمر دون اتفاق سوف يكون في مصلحة الإرهابيين أعداء الحل السلمي»، مشدداً على أن ليبيا بحاجة الآن إلى اتفاق.
بلمختار
في الشأن الأمني، نفت جماعة «أنصار الشريعة»، في بيان أمس، مقتل القيادي المتشدد الجزائري مختار بلمختار المرتبط بتنظيم القاعدة في غارة أميركية في ليبيا، في وقت يثار جدل واستجوابات بشأن الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي سنة 2012.
وأعلنت الحكومة الليبية المعترف بها دولياً مساء الأحد مقتل بلمختار في غارة نفذتها طائرات أميركية في شرقي ليبيا ليل السبت. أما واشنطن فاكتفت بتأكيد حصول الغارة وهدفها من دون أن تؤكد مقتل بلمختار، مشيرة إلى أنها تواصل تقييم نتائج العملية.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لفرانس برس: «لا نزال بحاجة إلى التأكد أن بلمختار كان بالفعل في المبنى» الذي استهدف بالقصف.
وأمس، نعت جماعة «أنصار الشريعة» في بيان سبعة من مقاتليها، من غير أن تذكر بينهم بلمختار، في غارة شنتها طائرات أميركية في مدينة أجدابيا الليبية، وجاء في البيان: «ننفي مقتل أي من الشخصيات غير التي ذكرناها من أبناء هذه البلاد في مطلع البيان». ولم يوضح البيان ما إذا كان بلمختار موجوداً مع الآخرين في المكان الذي استهدفته الغارة في أجدابيا (160 كلم غرب بنغازي).
تحدثت صفحات للمتشددين على وسائل التواصل الاجتماعي عن سقوط سبعة قتلى في الغارة الأميركية على أجدابيا. ونشرت صفحة على «فيسبوك» تعود لمجموعة متشددة في أجدابيا صوراً لجثث، فضلاً عن أسماء القتلى من دون اسم بلمختار.
