رحب تحالف القوى العراقية، أبرز التشكيلات السياسية السنية، امس بموقف العاهل الاردني عبدالله الثاني الداعم لعشائر محافظة الانبار التي يسيطر تنظيم داعش على مساحات واسعة منها.

وجاء في بيان للتحالف تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «اشاد تحالف القوى العراقية بتصريحات الملك الاردني عبدالله الثاني التي اكد فيها دعم بلاده لعشائر المحافظات الغربية العراقية في تصديها لعصابات داعش الارهابية وتحرير مدنها من دنسها».

واضاف البيان: ان العشائر العراقية في المحافظات الغربية والتي تربطها وشائج القربى والمصاهرة مع العشائر الاردنية بحاجة حقيقية الى دعم كل الاشقاء والاصدقاء لتزويدها بالسلاح، خاصة بعد تاكيد الحكومة المركزية عجزها عن تزويدهم بالسلاح وضرورة اعتمادهم على إمكانياتهم الذاتية التي يتصدون بها لداعش على مدى اكثر من عام ونصف.

نقص

وتشكو العشائر المواجهة للتنظيم في المحافظة التي تتشارك حدودا مع سوريا والاردن والسعودية، من نقص الدعم والتسليح الذي تتلقاه من حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، لمواجهة التنظيم الذي يسيطر على مناطق من المحافظة الاكبر في العراق منذ مطلع 2014.

وكانت وكالة الانباء الاردنية الرسمية «بترا» نقلت اول من امس عن الملك قوله: انه من واجب المملكة دعم العشائر السنية في غرب العراق وشرق سوريا، في مواجهة التنظيم الجهادي الذي يسيطر على مساحات من البلدين.

تأكيد

ونقلت الوكالة عن الملك عبدالله تأكيده خلال استعراضه للظروف والاوضاع السائدة في المنطقة، ان «من الواجب علينا كدولة دعم العشائر في شرقي سوريا وغربي العراق»، وذلك خلال زيارة قام بها الاحد لشيوخ ووجهاء في البادية الشمالية.

واعتبر الملك ان «العالم يدرك اهمية دور الاردن في حل المشاكل في سوريا والعراق وضمان استقرار وامن المنطقة».

ويشارك الاردن في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم، والذي يشن ضربات جوية ضده في مناطق تواجده بسوريا والعراق.

ويعد تحالف القوى العراقية ابرز ممثل سياسي للسنة في العراق، ويحظى بالعدد الاكبر لممثليهم في مجلس النواب. ويضم سياسيين بارزين كنائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري.

قلق

أبدى تيار الاصلاح بزعامة ابراهيم الجعفري قلقه من تصريحات العاهل الأردني واعتبرها «تجاوزاً على السيادة العراقية».

واضاف رئيس كتلة التيار البرلمانية عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية هلال السهلاني، في تصريح صحفي: إن «العراق يتطلع لبناء علاقات متينة مع الجميع على أساس الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة لا على أسس طائفية ومذهبية»، على حد تعبيره، مستدركا بالقول، إن «الحكومة العراقية تثمن جميع الجهود في مساعدة العراق في حربه ضد تنظيم داعش، شريطة ان تمرر تلك المساعدات عبر القنوات الرسمية». بغداد - البيان