يحل شهر رمضان الفضيل في ظل أوضاع إنسانية قاسية في اليمن الذي يعاني من نتائج الانقلاب الحوثي على الشرعية. وتكاد أسواق بعض المدن تخلو من المواد الأولية الأساسية التي اعتادت عليها الأسرة اليمنية مع حلول رمضان.

وشهدت أسعار المواد الغذائية في مدينة عدن ارتفاعاً كبيراً، حتى باتت الأسر العدنية البسيطة لا تستطيع توفير كافة احتياجاتها. ويساهم الحصار الحوثي في المدينة وما رافقه من شح وانعدام المواد الغذائية والحاجيات الضرورية للحياة بالاضافة الى جشع التجار كباراً وصغاراً الى هذا الارتفاع الكبير في الأسعار.

واشتكى يمنيون في سوق ظمران التجاري في مدينة المنصورة من الارتفاع الحاد في الأسعار، فعلبة حليب الأطفال (دانو) تباع بسعر 4800 ريال ان وجدت، بالاضافة الى انعدام الدقيق الذي يمثل مادة اساسية. ونتيجة ضيق يد الحال وعدم توفر المواد فإن المائدة الرمضانية ستعاني هذه العام من قلة عدد الأطباق، على عكس السنوات السابقة.

وما يزيد من معاناة اليمنيين، غياب الرقابة على الأسعار، واستغلال التجار وأصحاب متاجر البيع ذلك برفع الأسعار لمضاعفة الأرباح على الرغم من تأثر الطلب بارتفاع الأسعار.

للمرة الأولى في تاريخها، لن تتزين مدينة كريتر القديمة في عدن لاستقبال محبيها من المديريات الأخرى ولن يسود الزحام سوق الطويلة ولا شارع الذهب. فالحي العريق تعرض لتدمير كبير بسبب الاقتحام الحوثي، وبات ميداناً لمعركة بين المقاومة والانقلابيين.