منذ دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتشكيل قائمة موحدة بين الأحزاب السياسية لخوض المعركة الانتخابية من خلالها، توالت المحاولات والمبادرات لتحقيق ذلك الهدف الذي يراه البعض هو المخرج الوحيد من أزمة التحالفات الانتخابية التي يتم حلها فيما بعد بسبب الخلافات واختلاف الرؤى، فيما رأى البعض أن «هناك عراقيل قوية تقف أمام طريق تشكيل القائمة والتي ترجع لعدة أسباب».

ودعا حزب المحافظين في وقت سابق لعدد من الاجتماعات بين الأحزاب على مدار يومين للتشاور حول الخطوط العريضة الخاصة بالقائمة الموحدة، والتي ستضم كافة الأحزاب السياسية المشاركة في المعركة الانتخابية، ورغم أنه لا يوجد اتفاق كبير بين الأحزاب حول الملامح الرئيسية للقائمة، إلا أن تلك المحاولات الهدف منها هو الوصول إلى درجة عالية من التوافق حول عدد من الجوانب السياسية. كما أقدم حزب الحركة الوطنية المصرية على دعوة أحزاب للتباحث حول القائمة الموحدة، وذلك في استجابات عملية لنداء السيسي.

عراقيل تشكيل

ورأى السياسي البارز الأمين العام لحزب التجمع اليساري حسين عبد الرازق، أنّه «من أهم العراقيل التي ستواجه تشكيل قائمة موحّدة أن هذا الإجراء نفسه غير ديمقراطي ولا يرسخ للتعددية الحزبية والتنافس السياسي»، خاصة وأن الانتخابات البرلمانية الهدف منها هو التنافس على أصوات المواطنين والمقاعد، موضحاً أن «القوى السياسية تطرح برامجها الانتخابية لينحاز المواطن للبرامج التي تمثله على المستوى السياسي والاقتصادي، ليحصل الحزب أو الائتلاف الحزبي على أغلبية الأصوات والمقاعد ويشكل الحكومة التي تنفذ رؤاه وأجندته.

سبيل أوحد

فيما رأى مراقبون، أنّ «القائمة الموحّدة هي السبيل الأوحد الذي يمكن من تشكيل تحالف انتخابي قوي لن يتم تفكيكه أو حله بسبب الخلافات السياسية حول البرنامج الانتخابي، خاصة وأن القائمة الموحدة ستأتي بدعم من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي دعا أكثر من ثلاث مرات خلال اجتماعاته بشخصيات حزبية لضرورة وجود تلك القائمة، كما أنه لا بدّ من وجود اتفاق مبدئي حول ملامح القائمة وعدد الشخصيات العامة وممثلي الأحزاب المشاركة بها، وتلك الملامح ستكون كفيلة بالتغلب على الخلافات.

شدد النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية المستشار يحيى قدري على أن «الأحزاب التي ستشارك في تشكيل القائمة الموحدة ستكون ملتزمة بما يتم الاتفاق عليه خلال الاجتماعات التي سيتم التحضير لها في الفترة المقبلة، حتى لا تتم عرقلة الجهود المبذولة من أجل ذلك الهدف»، موضحاً أنّ «المشاورات ستستمر حتى الوصول إلى صيغة متفق عليها لتشكيل القائمة واختيار المرشّحين ونسب التمثيل للمحافظات بشخصيات حزبية لها جماهيرية قادرة على حصد الأصوات من خلالها، كما أن التحالف الذي سينتج عنه القائمة الموحدة من الممكن أن ينسق كذلك على المقاعد الفردية، وأن يكون تحالفا انتخابيا فقط والتغاضي عن الخلافات السياسية بين الأحزاب والتركيز على الهدف الأهم والأكبر».