دخل المسلحون الأكراد مدعومون بمقاتلين من الجيش الحر إلى الأطراف الجنوبية من بلدة تل أبيض التي تقع على الحدود السورية التركية ويسيطر عليها تنظيم داعش، وسيطروا على أراض استراتيجية منها طريق الإمداد الرئيسي بين البلدة والرقة، كذلك سيطروا على معبر اقجه-تل ابيض على الحدود بين سوريا وتركيا ، في حين قصفت طائرات قوات النظام السوري بالبراميل المتفجرة مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين جنوبي البلاد.

وتمكنت القوات المشتركة من دخول الطرف الشرقي الجنوبي لتل أبيض وقرية خابورة، وتتقدم باتجاه مركز المدينة بينما تتركز المعارك بالقرب من المسلخ البلدي.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه تمكنت وحدات حماية الشعب الكردية مدعمة بفصائل مقاتلة عربية وطائرات التحالف العربي الدولي، من التقدم والسيطرة على منطقة مشهور تحتاني الواقعة في الامتداد الجنوبي الشرقي لمدينة تل أبيض، عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش.

تفجير جسور

قال الناطق باسم وحدات حماية الشعب ريدور خليل إن الوحدات الكردية تمكنت من السيطرة على أراض استراتيجية يسيطر عليها التنظيم منها طريق الإمداد الرئيسي بين تل أبيض والرقة.

في حين فجر التنظيم الارهابي جسري الجلاب وشريعان في جنوب شرق وجنوب غرب تل أبيض، في محاولة لمنع الوحدات الكردية ومقاتلي فصائل الجيش السوري الحر من التقدم باتجاه البلدة. بينما سيطرت القوات الكردية على معبر اقجه-تل ابيض على الحدود بين سوريا وتركيا.

براميل متفجرة

من جهة أخرى أشار بيان أصدرته اللجان الشعبية الفلسطينية في بيروت أمس، أن قوات النظام السوري قصفت بالبراميل المتفجرة أمس مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين جنوبي سوريا ما تسبب بإلحاق دمار كبير بالمنازل المقصوفة وإصابة من تبقى من اللاجئين في المخيم.

وأضاف البيان أن قوات الأسد أغلقت مداخل مخيم درعا المحاصر ومنعت الأهالي من مغادرة المخيم هرباً من جحيم القصف والدمار الذي تعرض له المخيم المذكور.

انشقاقات بالجيش

في الاثناء وفيما أفادت شبكة سوريا مباشر بأن انشقاقات حدثت في صفوف ميليشيا اللجان الشعبية وقوات النظام في بلدة خان أرنبة في ريف القنيطرة. وذكرت الشبكة أنه تم وصول عدد من المنشقين إلى مزرعة بيت جن في ريف دمشق الملاصق لريف القنيطرة.

حسم جزء من الأقلية الدرزية في محافظة السويداء خيارهم برفض الانضمام إلى الخدمة العسكرية في جيش النظام، حيث تخلف 27 ألف درزي عن الخدمة العسكرية في جيش الأسد الذي يستميت لاستمالتهم تحت التهديد بالاعتقال حيناً وتهديد بخطر داعش حيناً آخر.

دي ميستورا يبحث في دمشق دفع مشاورات جنيف

بدأ مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا في دمشق امس مباحثات مع المسؤولين السوريين في محاولة منه لدفع مشاورات جنيف التي تهدف لإيحاد تسوية للأزمة السورية. وأكد مصدر في مكتب دي ميستورا في دمشق لوكالة فرانس برس ان الموفد الدولي وصل الى العاصمة السورية صباح امس، من دون إعطاء أي معلومات إضافية.

 وذكرت صحيفة «الوطن» المقربة من السلطات ان الزيارة تستمر ثلاثة أيام. وذكرت الناطقة باسم المبعوث الأممي جيسي شاهين في بيان ان دي ميستورا يتطلّع خلال زيارته الى الاجتماع مع كبار المسؤولين السوريين بهدف الاستماع الى وجهات نظرهم حول مشاورات جنيف التي بدأت في أوائل مايو 2015، وسوف تستأنف في يوليو.

 واضاف البيان ان دي ميستورا يعتزم ان ينقل قناعته العميقة إلى المسؤولين السوريين، وهي أنّه لا  يمكن فرض حلّ للصراع  بالقوة، وأن هناك حاجة ماسة إلى تسوية سياسية شاملة تكون ملكاً لكلّ السوريّين وتتمثّل بقيادة سوريّا. وينوي دي ميستورا التطرّق مع الحكومة السوريّة إلى مسألة حماية المدنيين.

 مشيراً مرة أخرى إلى الاستخدام غير المقبول للبراميل المتفجرة ومشدّداً على واجب لا جدل فيه، لأيّ حكومة، في جميع الظروف، في حماية مواطنيها، بحسب البيان.

 ودان دي ميستورا في 31 مايو بشدة الغارات التي نفذها النظام السوري على مناطق في محافظة حلب وتسببت، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمقتل عشرات المدنيين، مطالبا بوقف استخدام البراميل المتفجرة، ومعتبرا انه من غير المقبول بتاتا ان تهاجم القوات الجوية السورية اراضيها بشكل عشوائي، وتقتل مواطنيها.

وأطلق دي ميستورا في الخامس من مايو محادثات واسعة في جنيف مع عدد من الأطراف الإقليمية والمحلية المعنية بالنزاع السوري بينها ايران، في محاولة لاستئناف المفاوضات السياسية حول إنهاء النزاع.

 وستستمر هذه المشاورات حتى يوليو المقبل، وبعدها يقدم تقييما عنها الى الأمين العام للأمم المتحدة. وشارك فيها حتى الآن ممثلون للنظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وممثلون وسفراء لدول إقليمية وخبراء وممثلون عن المجتمع المدني.