في وقت تتجه الأنظار إلى محكمة الجنايات الكويتية، حيث من المقرر أن تصدر حكمها بشأن 21 مواطناً كويتياً، قاموا بترديد خطاب النائب السابق مسلم البراك، قررت محكمة الجنايات، تأجيل دعوى أمن الدولة المتهم بها النائب عبد الحميد دشتي، بتهمة الإساءة للبحرين، لـ 14 سبتمبر المقبل للمرافعة، وتقديم ما تم في الطعن الدستوري عن مواد الاتهام.
وقال دشتي بأنه حضر جلسة المحاكمة المقررة في ما يخص قضيه شكوى وزارة الخارجية، بناء على شكوى حكومة البحرين ضده، والمقيدة بجنايات أمن الدولة، وقدم شهادة تفيد بوجود طعن دستوري في مادة الاتهام، لم تحدد لنظره جلسة بالمحكمة الدستورية حتى تاريخه، وتم تأجيل نظر الدعوى لجلسة يوم 14 سبتمبر المقبل، وطلبت المحكمة الاستعداد للدفاع الموضوعي، إن لم تستجد أية مستجدات، والمحكمة مستعدة لسماعها في حينه.
وكان دشتي تقدم بطلب تفسير المادة 111 من الدستور الكويتي من قبل المحكمة الدستورية، ووافق مجلس الأمة على طلبه، وتمت إحالة الطلب الذي أعدته اللجنة التشريعية إلى المحكمة الدستورية، بموجب قرار مجلس الأمة.
وتنص المادة 111 من الدستور الكويتي، على أنه، لا يجوز أثناء دور الانعقاد في غير حالة الجرم المشهود، أن تتخذ نحو العضو إجراءات التحقيق أو التفتيش أو القبض أو الحبس أو أي إجراء جزائي آخر، إلا بإذن المجلس، ويتعين إخطار المجلس بما قد يتخذ من إجراءات جزائية أثناء انعقاده على النحو السابق.
كما تنص المادة على أنه، يجب إخطاره (المجلس) دائماً في أول اجتماع له بأي إجراء يتخذ في غيبته، ضد أي عضو من أعضائه، وفي جميع الأحوال، إذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الإذن خلال شهر من تاريخ وصوله إليه، اعتبر ذلك بمثابة إذن.
وبحسب مراقبين، فإن دشتي هدف من هذا الإجراء، في اللعب على عامل الوقت من جهة، من خلال طلبه من المحكمة تأجيل النظر في قضيته لحين فصل المحكمة الدستورية في طلب التفسير، كما يطمح في أن يأتي التفسير على هواه، بحيث ينص على احتفاظ النائب بالحصانة البرلمانية ما بين أدوار الانعقاد، الأمر الذي يقوي موقفه في القضية.
خطاب البراك
إلى ذلك، من المقرر أن تقول محكمة الجنايات الكويتية كلمتها اليوم بحق 21 كويتياً قاموا بترديد خطاب مسلم البراك «كفى عبثاً» الذي ألقاه في ساحة الإرادة المقابلة لمجلس الأمة الكويتي، وتم إلقاء القبض عليه قبل يومين، تنفيذاً للحكم الذي صدر بسجنه عامين، ويواجه مرددو الخطاب نفس التهم التي وجهت للبراك، ومن ضمنها، الإساءة لأمير الكويت، والتطاول على مسند الإمارة.
وفي السياق، قررت الإدارة العامة للمباحث الجنائية بالكويت، حجز نائب أمين عام حركة العمل الشعبي (حشد)، عواد النصافي، لحين عرضه على النيابة، وذلك بعد ظهوره مع الأمين العام لحركة العمل الشعبي مسلم البراك، خلال تسجيله الكلمة المصورة، والتي بثت يوم الأربعاء الماضي، كما قامت المباحث الجنائية باستدعاء فواز البراك، شقيق مسلم البراك، للتحقيق معه بذات الاتهام.
وبدأت النيابة العامة، التحقيق مع المجموعة التي كانت مع البراك، عندما ألقي القبض عليه، وهم من أقاربه ورفاقه وعددهم 13، وجهت لهم تهمة التستر على متهم هارب، وتم التحقيق مع ثلاثة متهمين، وقررت النيابة استمرار حجزهم.
وعلمت «البيان» أن المتهمين نفوا أمام النيابة التستر على مسلم البراك، وقالوا إنهم كانوا في مناسبة اجتماعية (دعوة عشاء)، وإن البراك أكد عدة مرات امتثاله للقانون، بشرط أن تطبق الداخلية الإجراءات الصحيحة لتنفيذ الأحكام، وكان يوجد بشكل شبه يومي في ديوانه، ويلبي دعوات الأصدقاء.