مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تفقّد وفد من المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، صوامع تخزين القمح بمنطقة برقاش في محافظة الجيزة. وتابع أعضاء الوفد خلال الزيارة سير العمل واطّلعوا على ما تحقق من إنجاز في تنفيذها.

وشارك في الجولة عددٌ من مسؤولي تنفيذ المشروع ومهندسيه، وحشد من الإعلاميين.ويأتي مشروع إنشاء صوامع تخزين القمح في برقاش ضمن المشروع الذي تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بتمويله والإشراف على تنفيذه لتخزين القمح في 17 محافظة مصرية، بهدف زيادة سعة تخزين القمح والغلال على المستوى الاستراتيجي إلى 1.5 مليون طن.

ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع 3 وزارات هي الاستثمار والتموين والزراعة، ويسهم المشروع في دعم الاقتصاد من خلال خفض الحاجة لاستيراد الحبوب بالعملة الصعبة وسط توقعات بتوفير ما بين 3 إلى 5% من أسعار القمح المستورد، وهو الأمر الذي يعطي الحكومة المصرية المرونة المطلوبة في تحديد أسعار أكثر تنافسية لاستيراد القمح.

أثر إيجابي

وسوف يكون للمشروع أثر إيجابي في الحد من التلف الذي يطرأ على القمح المخزن بالطرق التقليدية بما يمثل 10%، ويسهم بدور حيوي في تجنب الخسارة السنوية الناتجة عن ذلك التلف وتقدر بحوالي 2.7 مليار جنيه، كما يخفف الاعتماد على استيراد القمح من الخارج، بما يعادل حوالي 160 مليون دولار في العام، كما أن الصوامع الجديدة يتم تصنيعها معدنياً، مما يساهم في رفع جودة رغيف الخبز المدعم.

ويجري إنشاء الصوامع الجديدة في منطقة برقاش على مساحة تصل إلى 33 ألفاً و600 متر مربع، حيث يخصص للمشروع 8 أفدنة بقدرة تخزينية تصل إلى 60 ألف طن، وهي من النوع المعدني ذات القاع الأفقي المستوي، ومكونة من 12 خلية معدنية تصل الطاقة التخزينية لكل منها إلى 5 آلاف طن وتعمل بأحدث تقنيات حفظ وتخزين الغلال للحفاظ على سلامة القمح وصلاحيته وأمان استخدامه.

كما سيتم تزويدها بشفاط هوائي، ويتم حفظ وتخزين وإخراج الغلال آلياً ومتابعة حركة وحالة الغلال وضبط درجة الحرارة والرطوبة، كما أنها مزودة بنظام تبخير لتقليل الرطوبة وضبط الحرارة والتخلص من الآفات.

عمل متواصل

وبدأ العمل في إنشاء صوامع برقاش في أول يناير 2015، وتصل نسبة الإنجاز بها إلى 50% وتجري حالياً أعمال الأساسات الخرسانية للخلايا وأعمال التشطيب المعماري بالمباني الإدارية، كما تم الانتهاء فعلياً من المباني الخدمية وتنسيق الموقع العام بنسبة 80%، وسوف تبدأ أعمال التركيبات والتوريدات الميكانيكية اعتباراً من منتصف يوليو المقبل.

وقام المشاركون في الجولة بمتابعة سير العمل في المشروع وما تحقق من إنجاز على أرض الواقع، وخلال الجولة، أشاد المدير التنفيذي للمشروع، المهندس إيهاب فهمي، بمواقف دولة الإمارات، قيادة وشعباً، تجاه مصر.

وقال: «ما قدمته وتقدمه دولة الإمارات خير شاهد على حرصها للوقوف إلى جانب مصر ودعم التعاون المشترك بين البلدين، الذي يعتمد على علاقات راسخة وقوية منذ أن أرسى ركائزها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي تحظى بدعم غير محدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في جميع المجالات».

وأضاف أن دولة الإمارات تتعاون مع مصر في تمويل وتنفيذ العديد من المشاريع التي تركز اهتمامها على دعم الأمن الغذائي للمواطن المصري وتخفيف التحديات التي تواجه قطاع حفظ القمح والغلال وخفض التلف الذي ينتج عن استخدام «الشون» الترابية غير المجهزة والتي يؤدي استخدامها إلى زيادة الفاقد بصورة كبيرة نتيجة حفظ وتخزين القمح في العراء، وما يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية جراء عوامل التعرية والتغيرات الجوية.

أهمية كبرى

وأوضح فهمي أن صوامع برقاش تقع في منطقة ذات أهمية استراتيجية نظراً لقربها من طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي الذي يستخدم لنقل القمح المستورد، كما أنها تتوسط منطقة معروفة بالتوريد المحلي للقمح وطحنه، وقال: «تسهم خلايا الصوامع الجديدة بدور كبير في الحفاظ على القمح المخزن من التلف.

وهذا الأمر يحقق أحد أهم الأهداف الجوهرية للمشروع الإماراتي، وهو إحراز نقلة نوعية في تعزيز الأمن الغذائي المصري بزيادة طاقة تخزين القمح بنسبة تقترب من ربع إجمالي احتياجات مصر من الصوامع، واستيعاب الكميات التي يتم توريدها من القمح المحلي، وتقليل معدلات الهدر في القمح، نتيجة الاعتماد على الطرق التقليدية في حفظ وتخزين القمح والحبوب».

حزمة مشاريع

يشار إلى أن دولة الإمارات تقوم بتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية في مصر تستهدف إحداث تأثير فوري وملموس في حياة أكثر من 10 ملايين مصري، وتوفر ما يزيد على 900 ألف فرصة عمل ما بين مؤقتة أثناء الإنشاءات ودائمة بعد التشغيل، وتتركز على مجالات حيوية مثل الطاقة والتعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات والأمن الغذائي والإسكان.

وتم إنجاز وتسليم العديد من هذه المشاريع ودخلت طور التشغيل الفعلي، ففي مجال الطاقة المتجددة، تم إنشاء وتسليم محطة شعب الإمارات للطاقة الشمسية في سيوة. وفي مجال الإسكان، تم إنجاز وتسليم 50 ألف وحدة سكنية بمواصفات الإسكان الاجتماعي.

كما تشمل المشاريع تشييد 100 مدرسة و78 عيادة صحية في مختلف المحافظات المصرية، وتطوير البنية التحتية للصرف الصحي في 136 قرية نائية. ويجري أيضاً تنفيذ برنامج لتدريب وتشغيل الباحثين عن العمل بهدف تمكين المرأة وجيل الشباب.

وتقام الصوامع التي يشرف المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية على تنفيذها في محافظات القاهرة والإسماعيلية والمنيا والجيزة والدقهلية وكفر الشيخ والغربية والمنوفية والشرقية والبحيرة والإسكندرية وقنا والوادي الجديد والقليوبية وبني سويف والفيوم، وتستهدف تعزيز الأمن الغذائي من خلال مضاعفة سعة تخزين القمح في مصر وتوفير 25% من الطاقة التخزينية المطلوبة، فضلاً عن توفير 15 ألف فرصة عمل جديدة.