أعلنت الحكومة الليبية المعترف بها دولياً مقتل القيادي الجزائري المتشدّد المرتبط بتنظيم القاعدة مختار بلمختار في غارة نفذتها طائرات أميركية في شرق ليبيا فجر أول أمس، وأكدت واشنطن حصول الغارة وأكدت أنها نسقت مع الحكومة الليبية قبل الضربة التي نفذتها طائرات إف 15.
وقالت حكومة عبد الله الثني في بيان إن «الطائرات الأميركية قامت بمهمة نتج عنها قتل المدعو المختار بلمختار ومجموعة من الليبيين التابعين لإحدى المجموعات الإرهابية بشرق ليبيا». وأضافت إن الغارة الأميركية تمت «بعد التشاور مع الحكومة الليبية المؤقتة للقيام بهذه العملية التي تساهم في القضاء على قادة الإرهاب المتواجدين على الأراضي الليبية».
وكان البنتاغون أعلن في وقت سابق الأحد أن الجيش الأميركي نفذ ليل السبت الأحد ضربة ضد هدف «إرهابي مرتبط بتنظيم القاعدة» في ليبيا من دون أن يحدّده. ولاحقاً أكد البنتاغون أن الغارة شنتها طائرات أميركية واستهدفت بلمختار زعيم جماعة «المرابطون» المتطرّفة.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل ستيفن وارن في بيان «بوسعي أن أؤكد أن هدف الضربة التي نفذت الليلة (قبل) الماضية في ليبيا في إطار مكافحة الإرهاب كان مختار بلمختار». وأضاف البيان إن «الغارة نفذتها طائرات أميركية. نحن نواصل تقييم نتائج العملية وسنقدم تفاصيل إضافية في الوقت المناسب».
وقال البنتاغون «التقييم الأولي يظهر أن الضربة التي استهدفت متشدداً كبيراً في ليبيا كانت ناجحة والتأكيد النهائي غير جاهز بعد».
وتعود آخر عملية عسكرية أميركية في ليبيا الى يونيو 2014 حين ألقت فرقة كوماندوس القبض على أحمد أبو ختالة، المتهم بأنه أحد منظمي الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 2012 والذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.
خلال اجتماع
من جهتها نقلت وكالة الأنباء الليبية عن مصدر مسؤول في الحكومة المؤقتة التي تتّخذ من مدينة البيضاء في شرق ليبيا مقراً لها أن الغارة «جرت ليل السبت- فجر الأحد في مدينة أجدابيا» التي تبعد 160 كلم غرب مدينة بنغازي، كبرى مدن الشرق الليبي.
وأضاف المصدر إن الغارة استهدفت «إحدى المزارع حيث كان يعقد بلمختار اجتماعا مع قادة تنظيمات متطرفة من بينها أعضاء في جماعة أنصار الشريعة»، التي تعتبرها الأمم المتحدة منظمة إرهابية.
وأكدت في بيانها تأييدها للغارة الأميركية، مذكرة بأن «هذه العملية جزء من الدعم الدولي الذي طالما طالبت به لمحاربة الإرهاب».
هوية
ولد بلمختار في يونيو 1972 في غرداية الواقعة على أبواب الصحراء الكبرى، ولم يكن قد أتم عقده الثاني حين ذهب للقتال في أفغانستان في 1991 حيث فقد عينه اليمنى واكتسب لقب «الأعور».
وبلمختار الذي يعتقد أنه العقل المدبر لعملية احتجاز الرهائن الدامية في حقل «ان امناس» للغاز في الجزائر مطلع 2013 (قتل فيها 37 رهينة أجنبياً وجزائري واحد و29 مهاجماً)، هو القائد السابق لما يسمى «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» قبل أن ينشق عنه ويؤسس في نهاية 2012 تنظيم «الموقعون بالدم».
