قررت المحكمة الاتحادية العراقية تجميد كل الطعون بقانون موازنة 2015 الى إشعار آخر، وإجراء دراسة دقيقة لكل الملاحظات التي قدمتها الحكومة في هذا الشأن.

وتؤكد اللجنة المالية البرلمانية أن الحكومة لم تلتزم بصرف الموازنات للوزارات والمحافظات، عازية ذلك إلى تردي اسعار النفط الذي ادخل البلاد في ازمة مالية خانقة. وذكرت اللجنة ان المحكمة الاتحادية أجلت البت بالطعون والشكاوى المقدمة من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية من يونيو الحالي حتى إشعار آخر.

ويذكر أن مجلس النواب أقر في نهاية يناير الموازنة المالية للعام الحالي، بمبلغ قدره 119 تريليون دينار، أي ما يعادل 117 مليار دولار، وبعجز يبلغ نحو 25 تريليون دينار أو قرابة الـ23 مليار دولار، وباحتساب سعر برميل النفط على أساس 56 دولاراً للبرميل.

طعن

ونقلت صحيفة «المدى» المستقلة، عن عضو اللجنة المالية البرلمانية حيدر المطلك، قوله، إن تشريع قانون الموازنة لعام 2015 جاء بعد قيام اللجنة المالية البرلمانية بإجراء بعض الإضافات والتعديلات على مسودة مشروع الموازنة، مما دفع الحكومة إلى الطعن بهذه الإضافات لدى المحكمة الاتحادية.

وأضاف المطلك أن الطعن الحكومي بقانون الموازنة دفع اللجنة المالية والدائرة القانونية في مجلس النواب إلى اقامة دعوى ضد هذه الاعتراضات الحكومية امام المحكمة الاتحادية، معتبرا أن طعن الحكومة بالموازنة يمثل انتهاكا صريحا بحق صلاحيات مجلس النواب.

ويحظر الدستور العراقي على مجلس النواب اقرار قوانين تتضمن التزامات مالية بمعزل عن الحكومة، لكنه فسح المجال امام السلطة التشريعية لتقديم مقترحات قوانين بالتشاور مع السلطة التنفيذية.

شكوى

وتابع عضو اللجنة المالية بالقول ان المحكمة الاتحادية ستبت بهذه الدعوى والطعون المقدمة أمامها، مشيرا إلى أن الدائرة القانونية واللجنة المالية اتفقتا مرة أخرى على رفع شكوى للمحكمة الاتحادية حول تأخر صرف موازنات الوزارات والمحافظات من قبل الحكومة.

وأعلنت اللجنة المالية في مجلس النواب، في وقت سابق، عن رفع الدائرة القانونية في البرلمان دعوى قضائية في المحكمة الاتحادية ضد مجلس الوزراء لعدم تنفيذه قانون الموازنة العامة لعام 2015.

وعزا أسباب تلكؤ الحكومة بصرف مخصصات المحافظات، إلى الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العراق وتداعيات انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، لافتا إلى أن الحكومة منحت جميع مؤسسات الدولة ما نسبته 20 في المئة من حجم الموازنة بشكل عام.

وأبدت عدة محافظات استياءها من عدم صرف مخصصات 2015، وتحدثت عن توقف أغلب مشاريعها الخدمية بسبب ذلك.

سيولة

من جانبه أكد العضو الاخر في اللجنة المالية البرلمانية، النائب عبدالقادر عمر، أن الحكومة لم تطبق جميع بنود الموازنة بسبب قلة السيولة والأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وأوضح عمر أن بعض فقرات الموازنة تتطلب اتخاذ خطوات من قبل الحكومة للمباشرة بتنفيذها كفرض الضرائب على سبيل المثال، فضلا عن وجود عقبات إدارية تحول دون تنفيذ بعض بنود الموازنة.

من جانبه، أشار النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني عمر عبدالقادر إلى ان اللجنة المالية قدمت شكوى جديدة أمام المحكمة الاتحادية ضد تأخر الحكومة بصرف الموازنة للوزارات والمحافظات، لكنه قال ان المحكمة الاتحادية قررت تأجيل البت في الطعون الحكومية حول الموازنة وشكوى مجلس النواب من شهر يونيو إلى إشعار آخر».

وقت

توقع النائب الكردي عمر عبدالقادر ان المحكمة تريد كسب مزيد من الوقت للخروج بقرار شامل وكامل من خلال الاطلاع على جميع الملاحظات والاعتراضات المقدمة من قبل الحكومة ومجلس النواب. ونوه إلى ان الخلافات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية تكمن في مدى دستورية تشريع بعض الفقرات في مشروع قانون الموازنة بمعزل عن الحكومة.