لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية لليوم الـ388 على التوالي، في حين تغيب الحلول للملفّات الرئاسية والحكومية والتشريعيّة وتبقى جلسات مجلس الوزراء معلّقة حتى إشعار آخر، خاصة وان رئيس الحكومة تمام سلام تحضّر للسفر الى مصر غداً، حيث يلتقي الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي ورئيس الحكومة ابراهيم محلب، بالإضافة الى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وشيخ الأزهر أحمد الطيب.

وبدأ الأسبوع الطالع من دون تحديد موعد جديد لانعقاد مجلس الوزراء، ما يعني أن الشلل المتمدّد من رئاسة الجمهورية إلى مجلس النواب سيتكرّس أيضاً في العمل الحكومي من أسبوع إلى آخر. وذلك، في انتظار اتضاح المسار الذي ستسلكه إشكالية التعيينات الأمنية بعد قرار رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون برفض الخوض في أيّ بند على جدول الأعمال قبل تعيين قائد جديد للجيش.

وفيما ترزح البلاد تحت دوّامة الشغور الرئاسي والتعطيل التشريعي والحكومي، إذ لم تنجح الاتصالات والمساعي الجارية في تحديد موعد جديد، حتى الساعة، لانعقاد مجلس الوزراء، تردّدت معلومات مفادها أن تمام سلام سيقرّر خلال الأسبوع الجاري موقفه في شأن دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد في جلسة الأسبوع المقبل، مستخدماً صلاحياته الدستورية في هذا الشأن.

حسم

وتزامناً مع الحالة السياسية الراهنة التي تبحث عن نصاب لمجلس الوزراء أولاً، والمهدّد بالتجمّد عند أول جدول أعمال لا يتضمّن التعيينات، حسمت المواقف التي سجّلت خلال الأيام القليلة الماضية كثيراً من المعطيات التي لم تكن واضحة بالقدر الذي باتت عليه، خصوصاً بعدما سجّل الرئيسان نبيه بري وتمام سلام موقفهما من ملفّ التعيينات في قيادة الجيش، والتي حسِم أمر تأجيل بتّها الى شهر سبتمبر المقبل، مع ترجيح التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، على غرار ما جرى من تمديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص.

وفيما الوضع الحكومي معلّق بانتظار نتائج المساعي والوساطات التي لم تحقّق حتى الآن خرقاً يذكر، تجدر الإشارة الى أن النائب ميشال عون لا يزال متمسّكاً بإنهاء ملفّ التعيينات الأمنيّة قبل أيّ موضوع آخر على جدول أعمال مجلس الوزراء، فيما الرئيس سلام لا يزال يعطي الاتصالات المزيد من الوقت قبل أن يدعو الحكومة الى الاجتماع.

مهملة

وأشارت المعلومات التي توافرت لـ«البيان» الى أنّ الأسبوع الجاري قد يشكّل المهلة الأخيرة المعطاة أمام تسوية الوضع الحكومي قبل اللجوء الى خيارات أخرى. ذلك أنّ كل الاتصالات التي أجرِيت على أكثر من مستوى دفعت برئيس الحكومة الى التريّث حتى العودة من زيارته الى القاهرة التي سيقصدها غداً ليوم واحد.

 ولفتت المعلومات الى أن اتصالات الـ48 ساعة الماضية لم توفّر أية مخارج للمأزق العوني، ما أدخل البلد في خيارات أحدها مرّ: فإما أن يستمر الفراغ، أو يمارس رئيس الحكومة صلاحياته بالدعوة إلى مجلس الوزراء الخميس في 25 من الجاري، بعد أن يكون استنفد كل اتصالاته ورمى الحجّة على سواه، على أن تلتزم القوى الداعمة لقضية عدم تعطيل مجلس الوزراء مسؤولياتها بتوفير كل الدعم اللازم لرئيس الحكومة لتحمّل مسؤولياته.

حوار

وسط المشهد الضبابي، ومع تمديد إجازة العمل الحكومي، للأسبوع الثاني على التوالي، اتجهت الأنظار إلى مقرّ الرئاسة الثانية في محلّة عين التينة، والتي استضافت مساء أمس جلسة حوارية جديدة بين تيار المستقبل وحزب الله، كان أمامها جدول أعمال حافل سياسياً وميدانياً، إذ تناولت موضوع التعطيل الحكومي والتشريعي والاستحقاق الرئاسي، بالإضافة الى موضوع بلدة عرسال وجرودها.

تهديدات

 سرّب أحد قيادات «جبهة النصرة»، في خطوة مشبوهة تأتي في سياق التهويل المقصود من التداعيات الأمنية التي يمكن أن تترتّب على المعارك في جرود القلمون وجرود عرسال عبر حسابه على «تويتر» الذي يحمل اسم «أُس الصراع في الشام»، معلومات عن مخطّط إرهابي ينوي تنظيم داعش القيام به ضد الجيش اللبناني في أول أيام شهر رمضان في طرابلس.

مشيراً إلى أن العملية من المفترض أن تكون بقيادة أبو قتادة العراقي الذي قدم من محافظة الرقة السورية وقام بتفعيل بعض الخلايا النائمة.