كشف رئيس قسم التشريع بمجلس الدولة في مصر المستشار مجدي العجاتي أن الأسبوع الحالي سوف يشهد انتهاء المجلس من مراجعة قوانين الانتخابات التشريعية (قانون مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية وتقسيم الدوائر الانتخابية).
وأوضح أن انتهاء مجلس الدولة من مراجعة القوانين سيكون اليوم أو غداً على أقصى تقدير، على أن يتم إرسال القوانين مرة أخرى إلى مجلس الوزراء الذي سيقوم بدوره بإرسالها إلى مؤسسة الرئاسة حتى يتم التصديق عليها وإعلانها بصورة رسمية، ومن ثم مواصلة باقي الإجراءات القانونية.
وأوضح العجاتي لـ«البيان» أن انتهاء عمل مجلس الدولة من عمله في ما يتعلق بقوانين الانتخابات يتوقف على اجتماع المجلس مع أعضاء اللجنة التي وضعت القوانين لاستيضاح بعض الأمور الخاصة بالقوانين.
مشاورات
ويأتي هذا في الوقت الذي لا تزال الأحزاب تتشاور فيه حول سبل تنفيذ دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تدشين قائمة وطنية موحدة، دون التوصل إلى اتفاق حول مبادرة محدّدة.
وكان الرئيس المصري دعا الأحزاب إلى تدشين قائمة وطنية موحدة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك خلال لقائه الأخير مع عدد من رؤساء الأحزاب المصرية، مشيراً إلى أن هذه القائمة في حال تدشينها ستحظى بتأييد ودعم منه، لأنها ستكون ممثلة للأغلبية، وهو الأمر الذي مر عليه أسبوعان وخرج من رحمه 4 مبادرات حزبية لتنفيذ الدعوة الرئاسية، لكن من دون نتائج تذكر.
ضرورة التنفيذ
وبرغم أن الدعوة تواجه جدلاً وخلافاً حول مدى إمكانية تنفيذها من عدمه، فإن الأغلبية العظمى من الأحزاب متفقة على ضرورة تنفيذ الدعوة الرئاسية، إلا أن الرغبة في التنفيذ لا تعني النجاح، فالأحزاب تواجه تحديين، أولهما متمثل في القدرة على التوحد تحت راية واحدة بعيداً عن المصالح الشخصية، وثانيهما هو التحدي الأكثر خطورة والمتمثل في الوقت.
ومن جانبه، أكد نائب رئيس حزب الحركة الوطنية د. صفوت النحاس أن التوقيت من المفترض أنه يسمح بإتمام خطوة القائمة الوطنية الموحدة، ولكن في ظل السيناريو المعتاد من رؤساء الأحزاب في التفكير في المصالح الشخصية لرئيس الحزب والتعنت فيها فقد يكون ذلك سبباً في عدم خروج القائمة إلى النور قبيل بدء الانتخابات.
وأضاف النحاس، لـ«البيان»، أنه على الجميع الاقتناع بأن نجاح هذه القائمة يأتي من خلال الاختيار الصحيح للأعضاء الذين يجب أن يتوافر فيهم عدد من الصفات، من كونهم شخصيات عامة ذات شعبية واتصال بالشارع، مشيراً إلى أنه يجب مراعاة إعلاء المصلحة الوطنية من أجل الوصول إلى تنفيذ القائمة.
صعوبة
ورأى مراقبون أن فرصة خروج القائمة إلى النور أمرٌ صعبٌ، في ظل تلك المستجدات من قرب الانتهاء من إصدار قوانين الانتخابات، وهو الأمر الذي يبشر ببدء الانتخابات البرلمانية عقب عيد الفطر المبارك، أي أن الأحزاب والتحالفات الانتخابية لم يصبح أمامها من الوقت أكثر من شهر تقريباً، وهو شهر رمضان.
حيث ينخفض مستوى النشاط على جميع الصعد، حتى إن استمرت المشاورات بالدرجة نفسها من الحماسة، إلا أن التجارب السابقة في ما يخص مشاورات الأحزاب التي عادة ما تنتهي بالفشل، قد تسبق بدء الانتخابات في كتابة كلمة النهاية للقائمة الوطنية الموحدة.
البدوي وقرطام
قرر أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد عدم حضور اجتماع الجبهة المصرية أمس، في إطار المشاورات حول القائمة الموحدة للانتخابات البرلمانية، وذلك لوجود خلافات بين السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، وأكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين.
