حالة من الجدل أثارتها تصريحات مسؤول العلاقات الدولية بتنظيم جماعة الإخوان الدولي يوسف ندا، التي حرض خلالها ضد الدولة المصرية، داعياً عناصر القوات المسلحة المصرية إلى الانقلاب على قياداتهم. ويعتبر هذا الأمر ليس بجديدٍ على قيادات الجماعة التي تنتهج التحريض كوسيلة للعودة للحكم منذ سقوطها.
وخص ندا إحدى وكالات الأنباء التركية بنشر رسالة له، حرّض من خلالها على الدولة المصرية، محرّضاً أبناء القوات المسلحة على «ضرورة التمسك بالشريعة لحمايتهم وحماية ذريتهم وأبناء مصر جميعاً». وفسَّر مراقبون الرسالة على أنها استكمال لمسلسل الدعوات التحريضية التي لا تكف قيادات الإخوان عن الدعوة لها.
دعوة تحريضية
وبحسب القيادي الإخواني المنشق سامح عيد، فإن رسالة يوسف ندا ليست أكثر من دعوة تحريضية يحاول فيها مغازلة القيادات الوسطى في المؤسسة العسكرية للانقلاب على القيادة العسكرية للبلاد، الأمر الذي وصف حدوثه بـ «المستحيل»، ما يدل على أنه لا يعرف تقاليد الجيش المصري بشكل واضح، فالمؤسسة العسكرية المصرية ذات عقيدة راسخة متماسكة، وانطلاقاً من هذه العقيدة فإن الانقلاب ليس في قاموس هذه المؤسسة، مشيراً إلى أنه رجوعاً للتاريخ فإن الجيش المصري لم يشهد أي محاولة للانقلاب الداخلي.
وأكد عيد لـ «البيان» أن رسالة ندا لا جدوى منها، لاسيما وأن المؤسسة العسكرية حريصة على الفلترة بشكل مستمر لتطهير نفسها من أي أفراد يدينون بأفكار سياسية تخريبية، وعليه فإنه حتى وإن فرضنا أن داخل المؤسسة العسكرية عناصر تنتمي لأفكار الجماعة، فإنهم لن يكونوا قادرين على تنفيذ أجندتها أو تحريك مجموعات قادرة على التأثير في الأحداث.
لا جديد
وأطل ندا هاتفياً عقب نشر الرسالة عبر إحدى القنوات الفضائية، مؤكداً أنه لم يكتب الرسالة طواعية، إنما طُلب منه أن يكتبها. وبحسب الخبير الاستراتيجي اللواء محمود زاهر، فإن الإخوان يتمنون وجود عناصر داخل المؤسسة العسكرية للتعاون معها لتنفيذ انقلاب، مشيراً إلى أن الأمر ليس جديداً على «الإخوان»، فكانت تلك الخطة الأهم لهم منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد السلطة