مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

نفت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، التصريح الذي تم تداوله لأعلى مسؤول عسكري أميركي بأن وزارة الدفاع «البنتاغون» تدرس إمكانية إقامة قواعد عسكرية إضافية على الخطوط الأمامية في العراق لمواجهة تنظيم داعش، فيما لقي نحو 40 عنصرا في تنظيم داعش مصرعهم في غارات للتحالف الدولي في كركوك بشمال العراق، كما قُتل 18 من عناصر الجيش والميليشيات في هجمات في الأنبار.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية جيف راثكي في تصريح اعلامي: «أعتقد أنه من الضروري التوضيح بأنه لا تفكير في قواعد أميركية.. برنامج التدريب والمشورة لدعم الحكومة العراقية والقوات الأمنية هناك، يُنفذ في قواعد عراقية، حيثما كان وجودنا مطلوباً لتنفيذ تلك المهمة في قواعدَ عراقية».

كان رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال مارتن، صرح الخميس الماضي أن وزارة الدفاع تدرس في الوقت الراهن إقامة قواعد عسكرية إضافية في العراق، على الخطوط الأمامية للمواجهة مع تنظيم داعش.

اجتماع وتنسيق

إلى ذلك ذكر البيت الابيض في بيان ان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اجتمع مع الجبوري في البيت الأبيض، حيث حضر الرئيس أوباما الاجتماع، لبحث الحرب المستمرة ضد مسلحي تنظيم داعش في العراق، وتم الاتفاق على مساعدات إضافية للعراق بحدود 9 ملايين دولار، علما ان واشنطن قدمت مساعدات للعراق بقيمة 416 مليون دولار منذ عام 2014. واتفق بايدن والجبوري على ضرورة العمل عن قرب مع مقاتلي العشائر السنية في قاعدة التقدم الجوية العراقية.

في غضون ذلك، أعلن عضو مجلس محافظة الانبار عيد عماش، أمس وصول 80 مستشارا أميركيا الى قاعدة الحبانية، وفيما اشار الى ان هذه الدفعة هي الاولى، اكد أنهم سيقومون بتدريب القوات الامنية والعشائر وتقديم الدعم اللوجستي والخطط العسكرية لها في معركتي تحرير الرمادي والفلوجة.

وأضاف عماش أن هؤلاء المستشارين سيقومون بتدريب القوات الامنية والعشائر تحت مسمى الحشد الشعبي فضلاً عن تقديم الدعم اللوجستي والخطط العسكرية للقوات الامنية في معركتي تحرير الرمادي والفلوجة.

وكشف رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي، أن واشنطن تبحث تكرار تجربة قاعدة الأنبار الجديدة في محافظات عراقية أخرى، فيما اشار الى أن دراسة مثل هذا الاحتمال مجرد جزء من تخطيط حذر.

غارات وعشرات

إلى ذلك، لقي نحو 40 عنصرا في تنظيم داعش مصرعهم في غارات للتحالف الدولي في كركوك بشمال العراق، كما قُتل 18 من عناصر الجيش والميليشيات في هجمات في الأنبار (غرب)، مقابل مقتل 4 مدنيين في قصف جوي.

وقالت مصادر أمنية إن نحو أربعين من عناصر تنظيم داعش قتلوا في غارة جوية شنتها طائرات التحالف الدولي على رتل للتنظيم في ناحية الزاب جنوب غرب كركوك. وأضافت المصادر أن ثماني عربات محملة بالأسلحة دمرت بالكامل جراء إطلاق الطائرات أربعة صواريخ على استعراض عسكري لتجهيزات ومعدات يمتلكها التنظيم.

نازحو ديالى ممنوعون من العودة

بعد مرور أشهر عدة على تحرير محافظتهم، بشكل كامل، من قبضة تنظيم داعش، تنتظر 140 ألف عائلة نازحة من محافظة ديالى الموافقات الأمنية لتسهيل عودتها إلى مناطقها وبيوتها مرة أخرى. وتعزو بعض الأطراف إلى مشكلات سياسية وديموغرافية تعرقل عودة النازحين.

وتتفاقم معاناة الأسر النازحة وسط إجراءات حكومية وصفت بأنها غير مبررة ومقصودة. فيما تعزو لجنة الهجرة والمهجرين البرلمانية أسباب تأخر عودة العوائل النازحة إلى وجود العبوات الناسفة المزروعة في الشوارع والبيوت مما يستدعي تكثيف عمل هندسي من قبل القوات الأمنية لإزالتها، وهو مبرر غير منطقي في رأي العوائل الممنوعة من العودة، حيث أشارت إلى أن بعض الأطراف تمنع عودة العوائل النازحة إلى مدنها، مشيرة إلى مشكلات سياسية وديموغرافية تعرقل عودة نازحي ديالى.

أوضاع صعبة

وشهد العراق موجة نزوح كبيرة تقدر بأكثر من مليوني نازح بعد سيطرة تنظيم داعش على الموصل وأجزاء من ديالى وصلاح الدين وكركوك ولم تنته بالسيطرة على الرمادي. ويعيش النازحون، في المناطق التي لجأوا إليها، أوضاعاً إنسانية صعبة مع تفشي الأمراض وتواضع المساعدات الحكومية لهم.

وتقول النائبة عن محافظة ديالى ناهدة الدايني، إن «دخول داعش إلى محافظة ديالى كان بنسبة 10 في المئة فقط في نواحي العظيم والسعدية وجلولاء وبعض من شمال المقدادية التي تم تحريرها في شهر سبتمبر من العام الماضي»، وإن «عدد العائلات التي نزحت من ديالى يصل إلى أكثر من 150 ألف عائلة، عادت منها 10 آلاف فقط، في حين بقيت 140 ألف عائلة إلى الآن تنتظر الموافقات لغرض دخولها وعودتها لمنازلها مرة أخرى».

أهداف خفية

وبينت النائبة عمليات منع النازحين من الدخول تحمل غايات لتغيير ديمغرافية ديالى من خلال التحكم بعمليات دخول النازحين من قبل مديري النواحي وبعض الضباط الأمنيين العسكريين في بعض القرى.

وكشفت مصادر هناك خمس قرى في المقدادية سمحت لهم القوات الأمنية بالدخول في حين منع أهالي جلولاء والسعدية والعظيم وقرى شمال المقدادية والمنصورية من العودة.

في المقابل، يقول النائب عن اتحاد القوى صلاح الجبوري، إن الكثير من مناطق محافظة ديالى تم تحريرها في العام الماضي، ولم يسمح للعوائل التي نزحت بالعودة إلى مناطقها، نافياً وجود أية عوائق تمنع عودة تلك العوائل.

ويضيف الجبوري، إن «بعض الأمور السياسية هي التي تعرقل أو تسرع عودة النازحين إلى محافظة ديالى مما دفع بهذه العوائل إلى الوقوف عند مداخل ومخارج المدينة بانتظار الموافقات الأمنية».