كسر اليمينيون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون حاجز الخوف من بطش الميليشيات وبدأت أعداد المواطنين الرافضين لتنفيذ قرارات الإدارات المحلية التي عينها الحوثي في الارتفاع بعدد من المدن بل تخطى الأمر في بعض المناطق إلى مجاهرة المواطنين بتأييدهم للمقاومة وعمليات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية.

ويرى اليمنيون أن عملية عاصفة الحزم، ومن بعدها إعادة الأمل، مثلت بارقة أمل لهم لتخليصهم من ظلم الحوثيين، حيث انخرط اليمنيون في المقاومة الشعبية ورفضوا الامتثال لأوامر الحوثيين في المناطق التي لم تظهر فيها المقاومة بعد مثل مدينة دمت بالضالع.

ويتداول المواطنون في محافظة الضالع عدداً من القصص والروايات الطريفة التي تكشف مدى الوجع الذي وصلوا إليه من بطش الانقلابين ونقلت تقارير إعلامية من المحافظة قصة رد مواطن على طلب أحد الحوثيين المكلف بإحضاره إلى مقرهم بمدينة دمت بمحافظة الضالع جنوبي البلاد، للنظر في شكوى سداد دين عليه بأنه قد تبرّع بما يملك من أموال لعملية عاصفة الحزم، في محاولة لرد موجع على محاولات إخضاعه بالقوة.

ودأب الحوثيون في كل منطقة يسيطرون عليها على إنشاء مقر خاص بما يسمونها «الشكاوى»، ليكون بديلاً للقضاء في الفصل بين خلافات الناس، ومورداً يجبون منه أموالاً مقابل أعمالهم.

ويقول اليمني صالح الحقب «الناس لم تعد تخاف من قوة الحوثيين، مع انكسارهم بفضل طيران التحالف»

ولدى سؤاله عما دفع اليمنيين لكسر حاجز الخوف من بطش الحوثيين، قال صالح - الذي يعمل مزارعاً- إن الحوثيين تسببوا في تدهور الأوضاع المعيشية للناس بعد إخفاء المشتقات النفطية ووصول سعر صفيحة البنزين 20 لتراً إلى 20 ألف ريال (نحو مئة دولار) في السوق السوداء، مما جعلهم عاجزين عن تأمين ضروريات حياتهم ويجبرون الناس على دفع إتاوات لا قبل لهم بها.

ويرى صالح أن عملية عاصفة الحزم ومن بعدها إعادة الأمل مثلت بارقة أمل لليمنيين لتخليصهم من ظلم الحوثيين، حيث انخرط اليمنيون في المقاومة الشعبية، في حين رفضوا الامتثال لأوامر الحوثيين في المناطق التي لم تظهر فيها المقاومة بعد مثل مدينة دمت.