نجحت المعارضة السورية في طرد مقاتلي تنظيم داعش من بلدة في محافظة حلب (شمال) قرب الحدود التركية، حيث يحاول التنظيم المتطرف قطع نقطة إمدادات أساسية لها، كما كبّدت قوات النظام خسائر في مطار الثعلة العسكري بريف السويداء (جنوب).
وقال ناشطون إن معارك عنيفة درات بين المعارضة وتنظيم داعش، في محيط مارع، أحد المعاقل الرئيسة للمعارضة في هذه المحافظة، الذي يريد تنظيم داعش السيطرة عليه. وكشف المصدر عن تمكن الفصائل المقاتلة من استعادة السيطرة على قرية البل بريف حلب الشمالي، التي كان يسيطر عليها داعش، وتقع قرية البل على بعد حوالى 10 كيلومترات من معبر باب السلامة عند الحدود التركية، نقطة الإمداد الرئيسة للفصائل الإسلامية في العديد والعتاد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «الهدف الرئيس لتنظيم داعش، هو قطع هذا المعبر»، وأضاف أن المعارك أوقعت 29 قتيلاً على الأقل، في أقل من 24 ساعة، 14 في صفوف المعارضة و15 من التنظيم المتطرف.
هدف استراتيجي
وصرح مدير وكالة شهبا المحلية مأمون أبو عمر، في حلب، إن «التنظيم حاول مراراً السيطرة على مارع»، وأضاف «أنه هدف استراتيجي بالنسبة إلى تنظيم داعش، لأن الفصائل الإسلامية تحصل على إمدادات في العديد والعتاد من مارع». وتقع مارع أيضاً على طريق مهم يؤدي إلى الحدود التركية.
وقال مأمون، يحاول التنظيم محاصرة المدينة، من خلال احتلال القرى المجاورة، مشيراً إلى وقوع معارك خلال الساعات الـ 24 الأخيرة في بلدتين مجاورتين على الأقل.
إلى ذلك، أعلنت المعارضة السورية المسلحة، أنها كبّدت قوات النظام خسائر في مطار الثعلة العسكري بريف السويداء (جنوب)، تزامناً مع قصف للنظام بمناطق عدة.
وقالت المعارضة إنها قصفت مواقع للنظام في مطار الثعلة العسكري بريف السويداء الغربي، وكبّدته خسائر في الأرواح والعتاد، مؤكدة سعيها لإحكام الحصار على قواته المتمركزة في المطار، وذلك بالسيطرة على ما تبقى من القرى المحيطة به. وقالت مصادر بالفصائل التي تحاصر المطار، إن هدفها من محاولة السيطرة عليه هو هدف إنساني، وذلك لمنع طائرات النظام من الانطلاق منه وقصف المدن والقرى المحيطة.
وتحدثت وكالة مسار عن عدة هجمات لقوات المعارضة بمناطق مختلفة، منها حي الأشرفية في حلب، وأطراف حي التضامن جنوب دمشق، ومطار حماة العسكري، وحاجز المصاصنة في حماة، والمربع الأمني في مدينة اللاذقية.
غارات
بدورها، شنت قوات النظام، غارات على محيط المطار العسكري وبلدتيْ أم ولد والكرك، ومناطق أخرى بريف درعا. وقال مصدر إن النظام حشد العديد من العناصر غير المدربين من أبناء محافظة السويداء إلى داخل المطار للدفاع عنه.
وقالت الشبكة السورية لحقوق اﻹنسان، إن الطيران الحربي قصف محيط مسجد في مدينة حريتان بحلب، ما أدى ﻹصابة أشخاص عدة بجراح، باﻹضافة إلى أضرار جزئية في المسجد. فيما ذكرت وكالة مسار، أن ثلاثة عناصر من قوات النظام قتلوا خلال اشتباكات مع «داعش» بمحيط جبل الشاعر، ومنطقة جزل في حمص.
زحف
قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية، إنها بدأت في الزحف صوب بلدة تل أبيض، التي يسيطر عليها تنظيم داعش، وتقع على الحدود مع تركيا، لتعزز بذلك توغلها في محافظة الرقة، معقل المتشددين، بدعم من ضربات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة.