فتحت السلطات المصرية معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة أمس أمام حركة الفلسطينيين في الاتجاهين لمدة ثلاثة أيام، للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، وسط أنباء عن احتمال تمديد فتحه.
وأعادت مصر فتح معبر رفح لمدة ثلاثة أيام قبل أسبوعين ولكن في اتجاه واحد أمام الفلسطينيين العالقين خارج غزة ليعودوا إلى القطاع. لكن القرار الذي اتخذ أمس يسمح بالعبور في الاتجاهين.
وتوجهت أول حافلة تقل خمسين مسافراً من الجانب الفلسطيني إلى المصري في المعبر في حوالي العاشرة والنصف صباحاً، فيما تجمع مئات الأشخاص وبينهم عشرات المرضى الحاصلين على تصريح من وزارة الصحة في صالة أمام المعبر بانتظار السفر.
وقال سكان إن حافلة ركاب أولى عبرت إلى مصر. وذكر مصدر في مطار القاهرة الدولي أن الفلسطينيين يصلون جواً للعبور براً إلى غزة.
ثلاثة أيام
وقال مسؤولون حدوديون إن فتح المعبر سيستمر ثلاثة أيام. وذكرت بعض المصادر الفلسطينية أنه قد يطول لكن لم يصدر تأكيد فوري من الجانب المصري.
وتفتح القاهرة معبر رفح من آن لآخر حتى تسمح بعبور المسافرين الأجانب والطلاب والمرضى.
واتهمت مصر «حماس» بدعم متشددين في شبه جزيرة سيناء للهجوم على قوات الأمن المصرية وهو ما تنفيه الحركة الفلسطينية.
لكن محكمة مصرية قضت هذا الشهر بإلغاء قرار سابق يعتبر «حماس» تنظيماً إرهابياً. وقوبل الحكم بإشادة فلسطينيين وأثار تكهنات بإمكانية تحسن العلاقات بين مصر وغزة.
وقال مدير هيئة المعابر في قطاع غزة ماهر أبو صبحة للصحافيين إن «حوالي 14 ألف فلسطيني من بين المسجلين في كشوفات الهيئة بحاجة ماسة للسفر»، مشيرا إلى أن «مئات المرضى والطلبة الدارسين في جامعات بمصر والخارج وذوي الحالات الإنسانية ينتظرون السفر».
مطالب
وطالب أبو صبحة بـ«إعادة فتح المعبر بشكل دائم في الاتجاهين وعدم إغلاق المعبر ويتوجب على الجميع الشعور بمعاناة أهالي قطاع غزة»، حيث يعيش مليون و800 ألف نسمة.
وكان مسؤولون فلسطينيون ومصريون أعلنوا الأربعاء أن المعبر، وهو المنفذ الوحيد لسكان القطاع على الخارج، سيفتح لثلاثة أيام اعتبارا من السبت للسماح بدخول وخروج المرضى والطلاب.
وأعلنت سفارة فلسطين في القاهرة أن مصر قررت فتح المعبر بعد تدخل الرئيس محمود عباس للتسهيل على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة قبل شهر رمضان، وبعد اتصالات حثيثة مع الجانب المصري لسفر الحالات الإنسانية والمرضى وأصحاب الإقامات والتأشيرات.
وعبرت سفارة دولة فلسطين في بيان، الأربعاء، عن شكرها إلى القيادة المصرية والأجهزة المعنية في سعيها الدؤوب من أجل تخفيف المعاناة عن أبناء قطاع غزة.
وكانت مصر أغلقت المعبر بعد هجوم أسفر عن مقتل ثلاثين جنديا في شبه جزيرة سيناء في أكتوبر، وفرضت حظراً للتجول في بعض مناطق سيناء وأقامت منطقة عازلة على طول الحدود مع غزة.
ومنذ ذلك الحين، كانت القاهرة تفتح المعبر جزئياً بشكل متقطع لبضعة أيام.
