لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
انسحب مقاتلو المعارضة السورية من الأجزاء التي سيطروا عليها في مطار الثعلة العسكري بعد ساعات من اقتحامه، واضطروا إلى إخلاء القاعدة الجوية الضخمة بعد هجوم مضاد قاده مقاتلون دروز قدموا من السويداء لمنع تقدم المعارضة إلى المدينة، في وقت دعا الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط أن مستقبل دروز سوريا هو في المصالحة والتآلف مع أهل حوران، وغير ذلك انتحار، وسط تواصل الاشتباكات بين المقاتلين الأكراد و«داعش» في تل أبيض واستمرار تدفق النازحين على تركيا.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن مقاتلي المعارضة انسحبوا من الجزء الذي سيطروا عليه من مطار الثعلة العسكري جنوبي سوريا نتيجة القصف الجوي الكثيف الذي استهدفهم من قوات النظام وبعد وصول تعزيزات من قوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية إلى المنطقة. وأشار إلى خسائر بشرية في صفوف الطرفين، من دون أن يحدد حصيلة القتلى. وأفاد المرصد عن قصف الطيران الحربي نقاط تمركز الفصائل المقاتلة في محيط المطار.
قيادة درزية
وساعد مقاتلون من الأقلية الدرزية في صد الهجوم على قاعدة الجيش. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري، إن دور الدروز كان أساسياً في صد الهجوم على القاعدة الجوية. وقال إنه لولا حشدهم لما أمكن صد مقاتلي المعارضة الذين قال إنهم يتراجعون.
وقال زعيم للدروز من السويداء إن شباناً من المدينة شاركوا في استعادة قاعدة الثعلة الجوية المهجورة استجابة لدعوة لحمل السلاح صدرت الثلاثاء الماضي. وأكد قائد لمسلحي المعارضة أن الحكومة أرسلت تعزيزات للقاعدة.
حمل السلاح
وحذر بعض زعماء الدروز مما قالوا إنه خطر يهدد وجودهم بعد أن قتل مقاتلو جبهة النصرة 20 شخصاً في قرية للدروز في شمال غربي سوريا في واقعة جاءت نتيجة محاولة «جبهة النصرة» الاستيلاء على منزل.
ووجه زعماء الدروز دعوة لحمل السلاح في السويداء هذا الأسبوع بعد أن قلقوا من تقدم مقاتلي المعارضة من الغرب والشرق، حيث يهاجم تنظيم «داعش» الجيش.
وقال الزعيم الدرزي الشيخ أبو خالد شعبان إن شباناً من مدينة السويداء انتشروا في عدة مناطق بما في ذلك المطار تحت مظلة قوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية التي تحارب إلى جانب الجيش السوري.
المصالحة مع جوران
في السياق، قال الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، إن مستقبل دروز سوريا يكون بالمصالحة والتآلف مع أهل منطقة حوران. وأكد جنبلاط إثر اجتماع استثنائي لمجلس القضاء المذهبي الدرزي أن أي تفكير ضيق هو انتحار.
ووصف حادث قلب لوزة، حيث قتل 20 درزياً بأنه حادث فردي، مؤكداً أنه سيعمل على معالجته باتصالات إقليمية مع الدول النافذة، لم يسمّها.
وعبّر عن أسفه لمقتل الدروز واستدرك قائلاً إن ذلك لا ينسينا 200 ألف مدني سوري يقتلهم النظام يومياً في سوريا يجب ألا تضللنا الصورة الصغيرة وتنسينا الصورة الكبيرة. وأكد أن الحل السياسي في سوريا لا يكون إلا بخروج رأس النظام بشار الأسد من البلاد والحفاظ على مؤسسات الدولة. واتهم النظام السوري بأنه أخذ العلويين إلى الهلاك وتراجع من مناطق عديدة.
مجزرة في حمص
في حمص، واصل الطيران المروحي للنظام استهدافه الأحياء السكنية في مدينة الرستن بالريف الشمالي بالبراميل المتفجرة والألغام البحرية، موقعاً مجزرة جديدة في صفوف المدنيين.
وذكرت تقارير بأن سبعة مدنيين سقطوا بعد قصف عنيف بالبراميل المتفجرة، طال أحياء سكنية وسط الرستن، أثناء توجه المصلين لتأدية صلاة الجمعة.
تل أبيض
في الأثناء، اندلعت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين أكراد ومسلحي «داعش» على مشارف مدينة تل أبيض الحدودية مع تركيا وسط استمرار تدفق النازحين السوريين إلى تركيا هرباً من المعارك.
وأفاد القيادي في وحدات حماية الشعب حسين كوجر، بأن الوحدات الكردية لم تدخل بلدة سلوك ولكن الاشتباكات ما زالت مستمرة في محيطها. وأضاف أن تنظيم داعش وضع كل طاقته في المنطقة، ويحاول الهجوم من جهات عديدة، لعرقلة تقدم القوات الكردية من التقدم.
ديميستورا يدين
دان الموفد الدولي إلى سوريا ستيفان ديميستورا مقتل 20 قروياً من الدروز على يد أعضاء «جبهة النصرة» في شمال غربي سوريا.
وأضاف بحسب بيان صادر عن مكتبه في جنيف «يجب حماية التنوّع الاجتماعي في سوريا ويجب أن تبقى سوريا موطناً لجميع الطوائف التي عاشت وازدهرت في تلك الأرض منذ آلاف السنين».

