بحلول الـ25 من الشهر الجاري أكمل لبنان عاماً من دون رئيس وهي أطول فترة يظل فيها الموقع شاغراً منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990. لكن التوصل إلى توافق في الآراء في لبنان بات صعبا، إذ تقف التكتلات القوية وراء أطراف متصارعة في الحرب الأهلية الدائرة في جارته سوريا.
ويتهم كل فصيل لبناني الآخر بأنه يخدم سادته في الخارج، فلبنان بالقطع جزء من حرب بالوكالة تدور في المنطقة تقف فيها إيران التي تدعم حزب الله وحلفاءه في مواجهة دول أخرى تدعم تحالفاً مختلفاً.
ورغم أن القوى الخارجية لها دور في الشلل السياسي الذي يعاني منه لبنان الآن، إلا أنها لا تتحمل كل اللوم. فاللبنانيون في الأغلب هم من فعلوا ذلك بأنفسهم وعليهم التوصل إلى تسوية سياسية خاصة بهم. وإلا يمكن للصدع الطائفي في لبنان أن ينفجر خاصة أن عشر سنوات من إراقة الدماء على أسس طائفية أذكته في العراق ومؤخرا في سوريا.
تقليد الانتخابات
واليوم يسير لبنان في نفس الاتجاه ببطء مثلما فعل خلال معظم سنوات العقد الماضي منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وبسبب الصراع السوري الدائر في الجوار والأزمة السياسية بسبب الرئاسة تأجلت الانتخابات البرلمانية التي من المفترض أن تجري كل أربع سنوات إلى 2017. ومنذ انتهاء فترة البرلمان الحالي في 2013 صوت المشرعون اللبنانيون مرتين لصالح بقائهم في مقاعدهم. ويقوض هذا الكتل الأساسية في بناء واحدة من دول قليلة تتمسك بتقليد الانتخابات الديمقراطية.
والمأزق السياسي الراهن ينفر مانحين دوليين تحتاجهم البلاد للتعامل مع أكثر من مليون لاجئ سوري.
