سمح جهاز الأمن والمخابرات السوداني لأربع صحف بمعاودة الصدور بعد إلزامها بتقديم اعتذار مكتوب وتعهّد بعدم تكرار ما أسماه النشر السالب والضار بالأمن الاجتماعي وقيم المجتمع.
وأنهى الأمن تعليق صحف «الانتباهة وآخر لحظة والجريدة والخرطوم»، التي علق صدورها في الخامس والعشرين من مايو الماضي، على خلفية نشرها خبراً عن عملية دعاوى تحرّش جنسي يتعرّض له أطفال وتلاميذ المدارس في حافلات الترحيل، وفي الوقت الذي أعلن فيه الأمن الإفراج عن الصحف الموقوفة صادر عدد أمس الجمعة من صحيفة اليوم التالي اليومية بعد طباعتها دون إبداء أسباب.
اعتذار صريح
وقال جهاز الأمن بحسب المركز السوداني للخدمات الصحافية التابع له، إنّ «الجهاز وافق علي عودة الصحف الموقوفة فوراً للصدور بعد اعتذارها صراحة وكتابة عما قامت به من نشر سالب وضار بالأمن الاجتماعي وقيم المجتمع، مؤكّداً بأنّ الصحف الأربع تعهدت بعدم تكرار مثل هذا النشر مستقبلاً، مشيراً إلى أنّ قراره جاء استجابة لمذكرتي مجلس الصحافة واتحاد الصحافيين اللذين التمسا فيهما معالجة الأمر بما يمكن الصحف المعنية من معاودة الصدور، شريطة تجديد التزامها بالقانون وميثاق الشرف الصحافي وتجنب ما يمس الأمن الوطني.
ودعا مدير الإعلام بالجهاز الأمن السوداني الصحافة للتحلي بالمزيد من المهنية والمسؤولية ومواصلة دورها الإيجابي في تشكيل الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، وأن تكون شريكاً أساسياً في مسيرة النهضة والبناء، مشيراً إلى أنّ الجهاز سيبقى يؤدي دوره وواجباته في حماية أمن الوطن والمواطن.
ترحيب الاتحاد
بدوره، رحّب الاتحاد العام للصحافيين، باستجابة جهاز الأمن والمخابرات الوطني لمذكرات الاتحاد ومجلس الصحافة ورؤساء تحرير الصحف معلّقة الصدور، والمطالِبة برفع أمر توقيفها لتستمر في دورها التنويري، وفق المحددات المهنية المتعارف عليها، ملتزمة بمواثيق الشرف الصحفي، وقوانين ولوائح القنوات الحاكمة لها من مجلس صحافة واتحاد صحافيين وقضاء عادل، ومستندة إلى موروث صحافي سوداني ضارب في الجذور يضع الارتقاء بالمجتمع ومراقبة أداء مؤسسات الدولة، هدفاً لا تحيد عنه.
وأكد الاتحاد مساعيه الجادة التي يبذلها مع الجهات ذات الصلة، لوضع معالجات جذرية لتعليق ومصادرة الصحف، ورد الأمر لمجلس الصحافة واتحاد الصحافيين، ومن ثمّ القضاء السوداني القادر على حماية المجتمع عبر القانون.
