أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي أمس، أن مبعوث المنظمة الدولية الخاص باليمن سيجري محادثات سلام منفصلة غداً الأحد في جنيف على أمل جمعهما على مائدة تفاوض واحدة في نهاية المطاف في المؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، مؤكداً أنها ترتكز على المبادرة الخليجية ومقررات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن.
ويجري المبعوث إسماعيل ولد الشيخ أحمد المحادثات، التي من المتوقع أن تستمر ثلاثة أيام، سعياً لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من شهرين بين جماعة الحوثي المدعومة من إيران والقوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
وقال الناطق باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي في إفادة صحفية مقتضبة في جنيف: «ستنطلق المحادثات كمحادثات تقارب، أي أن المبعوث سيتنقل بين الطرفين كل على حدة، أملاً في أن يتمكن من جمعهما معاً خلال هذه المشاورات».
ويحضر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الأول من محادثات جنيف التي قال فوزي إنها ستكون بداية لعملية. وأضاف أن «هذه أول مشاورات تشارك فيها الأطراف المختلفة للصراع اليمني منذ استئناف القتال ولذلك هي خطوة مهمة، حيث تتحرك الاطراف كما نأمل في طريق صوب التسوية».
وأردف فوزي: «يأمل المبعوث الخاص ويأمل الأمين العام أن تعطي مشاورات جنيف بشأن اليمن قوة دفع جديدة تبني الثقة بين الأطراف اليمنية وتتمخض عن مزايا ملموسة للسكان خاصة تقليص العنف وزيادة وصولهم إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية».
وأكد الناطق الأممي أن المشاورات ترتكز على ثلاثة محاور هي المبادرة الخليجية ومقررات الحوار الوطني اليمني إضافة إلى قرارات مجلس الأمن وبخاصة القرار 2216.
وأفاد بأن الأمم المتحدة تأمل من تلك المشاورات أن تؤدي إلى وقف العنف في اليمن وتسهيل وصول المساعدات والتوجه نحو حل سياسي شامل للازمة في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني سيشارك في المشاورات وسيلتقي بان كي مساء الأحد. وأشار إلى أن بان كي مون سيلتقي مع وفدي اليمن كل على حده وبممثلي مجموعة الـ16 وهي الدول الراعية للمبادرة الخليجية ومصر وتركيا.
لقاء
في سياق آخر، استقبل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مقر أقامته المؤقتة بالرياض وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفان اوبراين.
وجرى خلال اللقاء بحث الوضع الإنساني في اليمن الأعمال الإغاثية والإنسانية التي تقوم بها الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها.
وأعرب هادي عن أمله بأن تقوم الأمم المتحدة بدور فعال في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لأبناء الشعب اليمني الذي يعاني من نقص في المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية نتيجة الحرب الهمجية التي تشنها ميليشيات الحوثي وجماعة الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
3000
كشفت منظمة الصحة العالمية عن أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص تضرروا من تفشي حمى الدنج في اليمن منذ مارس الماضي. وقال الناطق باسم المنظمة طارق جاساريفيتش إن «هناك رغم ذلك تقارير غير مؤكدة نستوثق منها أن الحالات والوفيات خاصة في عدن قد تكون أعلى من ذلك».
