منذ عقود والجمهورية الإيرانية القريبة من سواحل البحرين لم تفتأ وهي تتدخل في شؤون مملكة البحرين الداخلية بشكل سافر يتناقض والأعراف الدولية،. وكان العام 2011 قد شهد وبشكل علني السعي لقلب نظام الحكم في هذه الدولة الخليجية، إلا أن تدخل قوات درع الجزيرة حينها أفشل المخطط المدعوم من إيران في إسقاط الحكم في البحرين.
حتى وبعد العام 2011 اكتشفت السلطات الأمنية البحرينية عدداً من الخلايا الإرهابية النائمة والتي لها ارتباطات مع حزب الله اللبناني بتدريب عدد من الشباب البحريني في العراق وإيران على حمل السلاح في معسكرات مجهزة لذلك والتخطيط لعدد من التفجيرات من خلال صنع عبوات ناسفة محلية الصنع وزرعها في المناطق في محاولة لجر البلاد وتأجيج الطائفية والدخول في مسلسل التفجيرات لاستنساخ ما يحدث في العراق، حين تم استهداف أحد مساجد السنة في منطقة الرفاع خلال شهر رمضان من العام 2013.
وقبل أعلنت السلطات الأمنية عن خلية إرهابية تلقت تدريباتها في العراق وإيران تم الكشف عنها، وهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. وهذا ما يؤكده مراقبون بأن تزايد الخلايا الإرهابية، التي يعترف أعضاؤها بأن إيران وحزب الله الإرهابي الذي صنفته البحرين ودول مجلس التعاون على قائمة الإرهاب بأنهما وراء هذه الخلايا، ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ضلوع النظام الإيراني فيما يحدث من عنف في البحرين.
خلال العامين الماضيين 2013 و2014 شهدت البحرين ستة تفجيرات نفذتها إحدى الجماعات الإرهابية لاستهداف قوات الأمن واستدراجهم في تطبيق واضح للتعليمات والتدريبات العسكرية التي تلقوها في المعسكرات التابعة لمليشيات حزب الله في العراق وإيران وطرق استعمال المفرقعات والأسلحة النارية في نشاط الإخلال بالأمن والنظام العام وتفجير عدد من المواقع الحيوية والحساسة ذات الطابع الأمني والاقتصادي.
الرد الحكومي دائماً ما يأتي على لسان رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي يؤكد وبلغة حازمة أن الإرهابيين والمخربين الذين يتربصون بالبحرين سينالون جزاءهم، مشدداً بأن الحكومة لن تسمح لأي كان أن يخرب الوطن ويهدد المواطنين ويروع الآمنين، داعياً في كل تصريحاته مع الكشف عن أي خلية إرهابية أو تفجيرات إلى الالتفاف حول الوحدة الوطنية وحمايتها من العابثين لأنه السد المنيع لمن يريدون السوء للوطن، مؤكداً أن الوعي الشعبي والمسؤولية الوطنية التي يتحلى بها شعب البحرين قادرة على إفشال المؤامرات التي تستهدف أمن الوطن واستقراره والمحاولات لجره الى منزلق طائفي ومذهبي، كما يدعو دوماً بل ويشدد على أن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحا لتعاون خليجي أشمل من خلال الاتحاد الخليجي لردع وصد أي تدخلات إيرانية في شؤون دول مجلس التعاون وبطبيعة الحال البحرين.