أكدت الإمارات أهمية التعاون والحوار مع الصين، خلال مشاركة وفد الدولة في أعمال الدورة 12 لمنتدى التعاون العربي الصيني التي عقدت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على مستوى كبار المسؤولين لبحث سبل تعزيز التعاون.

وترأس وفد الدولة في الاجتماع جاسم الخلوفي مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية، وضم الوفد علي الشميلي مسؤول الجامعة العربية بسفارة الدولة بالقاهرة، وفهد العتيبي بإدارة الشؤون العربية. وأكد جاسم الخلوفي اهمية الدورة الاولى للحوار السياسي الاستراتيجي العربي الصيني لدعم أوجه التعاون في كافة المجالات.وقال الخلوفي في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الامارات بالقاهرة ان جلسة الحوار شهدت مناقشات حول ابرز القضايا التي تمر بها المنطقة ومنها القضية الفلسطينية وسوريا والأوضاع في اليمن وليبيا، موضحا ان الجانبين طرحا مختلف الرؤى ووجهات النظر، مشيرا الى ان هناك تفهما كبيرا من الصين لوجهة النظر العربية والتوافق العربي في قضايا كثيرة. ووصف الخلوفي الاجتماع بأنه كان مثمرا وبناء حيث ان هناك وجهات نظر مشتركة كثيرة مع الصين.

وبالنسبة للعلاقات الاماراتية الصينية أكد الخلوفي انها ممتازة، حيث تعتبر الصين من اكبر الشركاء التجاريين للامارات. من جهته، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي إلى ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية من أجل استئصال آفة الإرهاب التي تتنافى مع القيم الإنسانية والأديان، موضحاً أن هذا يتطلب مقاربة شاملة من أجل معالجة أسباب تفشي هذه الظاهرة السرطانية واقتلاع جذورها ومكافحتها على الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية والفكرية.

تحديات خطيرة

وقال العربي، في كلمته أمام افتتاح أعمال الدورة، إنه لا يمكن وصف الأوضاع في سوريا أو ليبيا أو اليمن أو العراق وما تواجهه المنطقة بأسرها من إرهاب سوى بالتحديات الخطيرة التي تهدد استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها، معربا عن تطلعه لمواصلة الدعم من قبل الأصدقاء التقليديين في هذا الوقت الذي تشهد فيه القضايا والأزمات العربية وفي مقدمتها فلسطين حالة من الجمود غير المسبوق. وأضاف أن هذه الدورة تكتسب أهمية خاصة، كونها تعقد بعد مضي عام على انعقاد دورة تاريخية للاجتماع الوزاري للمنتدى والذي افتتحه الرئيس الصيني، مما أعطى هذا المنتدى زخماً جديداً ودفعة للأمام للارتقاء بمستويات التعاون بين الجانبين إلى مرحلة جديدة ويفتح مجالات جديدة، لعل أبرزها مجال العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي والطاقة والبنية التحتية وغيرها، وصولاً لشراكة كاملة تقوم على المصلحة المشتركة للطرفين.

خيار استراتيجي

وأكد العربي أن العلاقات العربية الصينية تشكل خياراً استراتيجيا بالنسبة للجانب العربي ومن هنا جاء طرح فكرة الحوار السياسي الاستراتيجي مع الصين الذي استضافت الأمانة العامة دورته الأولى أول من أمس، موضحاً أن هذه المبادرة جاءت في فترة دقيقة تمر بها منطقة الشرق الأوسط بتحديات بالغة الخطورة على الصعيدين السياسي والأمني والاقتصادي وعلى الأمن الإنساني بأكمله، مؤكداً أن هذا الأمر يستدعي المزيد من التنسيق مع الشركاء الصينيين. وقال: إننا في الجامعة العربية نعتبر هذا المنتدى منبراً مهما لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون والتنسيق على الساحة الدولية بما يعزز الأمن والسلم الدوليين والاستفادة من المكانة السياسية والخبرة الاقتصادية للصين وما حققته من انطلاقة كبرى على الصعيد التنموي من اجل النهوض بالمنطقة.

تعزيز تعاون

دعا مدير عام إدارة غرب آسيا وشمال إفريقيا بخارجيةالصين إلى ضرورة تعزيز التعاون العربي الصيني. وقال دنج لي إن الدورة الأولى للحوار السياسي الاستراتيجي فتحت منبراً جديداً للتعاون والحوار الجماعي، مشيراً إلى استعداد بلاده تقديم مساعدات للدول العربية في البنية التحتية وإنشاء منطقة تجارة حرة مع بلدان عربية.