نفت مصادر عسكرية عراقية شن تنظيم داعش هجوماً «واسعاً» على منطقة الحبانية، التي توجد فيها واحدة من أكبر القواعد العسكرية في البلاد، إلا أنها لم تنف وقوع هجمات غير مباشرة من الطرفين، باستخدام المدفعية والصواريخ، فيما أكد آمر المواقع العسكرية في وزارة الدفاع، أن «قاعدة الحبانية في محافظة الأنبار محصنة بصورة جيدة، كما تم تعزيز القاعدة بقوة إضافية وأسلحة ثقيلة».

وقالت وزارة الدفاع في بيان إن «آمر آمرية المواقع العسكرية اللواء خليل عكلة العبادي تفقد آمرية موقع الأنبار الأول في قاعدة الحبانية واطلع على الإجراءات المتخذة لتحصين القاعدة من أي اعتداء إرهابي».

وأكد عكلة، بحسب البيان، أن «قاعدة الحبانية محصنة بصورة جيدة وهنالك أبراج دفاعية موزعة على محيط القاعدة تؤمنها من أي تعرض من قبل العصابات الإرهابية وهي مجهزة بأنواع مختلفة من الأسلحة والأعتدة وجميع الأمور الإدارية واللوجستية اللازمة للصمود في الموضع الدفاعي». وأضاف: «تم تعزيز القاعدة بقوة إضافية وأسلحة ثقيلة ومتوسطة، بالإضافة إلى الإسناد الجوي المستمر من قبل القوة الجوية وطيران الجيش والأسلحة والصنوف الساندة الأخرى»، مبينا أن «المقاتلين لا يزالون صامدين في مواضعهم يخوضون معارك مباشرة مع العصابات الإرهابية بغية الحفاظ على أمن القاعدة ومحيطها لحين بدء صولات عسكرية لتطهير المناطق القريبة منها والتي توجد فيها العصابات الإجرامية».

وتابع أن «موقع الأنبار من المواقع التي لم تشهد أي حالة تسرب أو انهيار أو انسحاب من مقاتليه رغم كثرة الشائعات المغرضة التي تبثها القنوات المأجورة والتي تريد النيل من عزيمة المقاتلين وإضعاف همتهم»، لافتا إلى أن «المقاتلين يتمتعون بعزيمة عالية وإصرار كبير ولا خيار أمامهم سوى النصر أو الشهادة».

تحول استراتيجي

من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام عراقية، أمس، عن مسؤولين أميركيين قولهم ان إدارة الرئيس باراك أوباما تعكف على إعداد خطة لإنشاء قاعدة عسكرية جديدة في الأنبار وإرسال بضع مئات إضافية من المدربين والمستشارين العسكريين لدعم القوات العراقية في قتالها ضد تنظيم داعش، في المحافظة الواقعة غرب العراق.

وقال مصدر قريب من المناقشات إن أوباما قد يسارع إلى إعطاء الموافقة النهائية على الخطة في أسرع وقت لتوسيع المفرزة العسكرية الأميركية في العراق، وهو ما سيمثل أول تعديل مهم في استراتيجيته منذ أن استولى المتمردون على الرمادي عاصمة الأنبار الشهر الماضي.

وعبر مسؤولون أميركيون عن الأمل بأن التعزيز حتى وإن كان متواضعاً، للوجود الأميركي، قد يساعد القوات العراقية في تخطيط وتنفيذ هجوم مضاد لاستعادة الرمادي.

لكن منتقدين كثيرين قالوا في السابق إن المفرزة العسكرية الأميركية الحالية وقوامها 3100 من المدربين والمستشارين غير كافية إلى حد كبير لإحداث تحول في مسار المعركة، متوقعين أن يتمسك أوباما بموقفه المعارض لإرسال جنود أميركيين إلى القتال أو حتى إلى مواقع قريبة من خطوط الجبهة.

وأقرّ أوباما، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ليس لديها حتى الآن «استراتيجية متكاملة» لتدريب قوات الأمن العراقية لاستعادة الأرض التي خسرتها أمام تنظيم داعش.

ومنذ سقوط الرمادي، الذي قوبل بانتقادات أميركية قاسية لأداء الجيش العراقي، بدأت واشنطن بتسريع إمدادات الأسلحة الى قوات الحكومة العراقية ودراسة سبل لتحسين برنامج التدريب.

تدريب العشائر

أفاد مسؤولون أميركيون ان الرئيس الأميركي باراك أوباما على استعداد للموافقة على إرسال حوالي 500 عنصر لتدريب القوات العراقية ومقاتلي العشائر السنية في معركتهم ضد تنظيم داعش.

وأوضح المسؤولون أن أوباما يدرس السماح بزيادة عدد المدربين الأميركيين حوالي 500 لتعزيز قدرات الجيش العراقي وأبناء العشائر السنية في المعارك الجارية مع التنظيم الذي يحتل مساحات شاسعة من العراق.

وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي اليستير باسكي «إننا ندرس مجموعة من الخيارات لتسريع تدريب قوات الأمن العراقية وتجهيزها»، موضحاً ان «هذه الخيارات تتضمن إرسال مدربين إضافيين الى العراق».

وكان الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» الكولونيل ستيفن وارن «لقد خلصنا إلى أنه من الأفضل أن ندرب المزيد» من المقاتلين العراقيين لمواجهة تنظيم داعش، مضيفا «نحن نعمل الآن على استراتيجية لتحقيق ذلك».

تدريب

توجد في العراق حاليا أربعة مواقع للتدريب، ولكن هذا العدد مرشح بدوره للارتفاع. وتشدد واشنطن خصوصا على ضرورة تدريب أبناء العشائر السنية. وقد بلغ عدد العراقيين الذين تلقوا تدريبا عسكريا أساسيا سواء على أيدي الأميركيين أو حلفائهم حوالي 8920 جنديا عراقيا، يضاف اليهم 2601 جندي لا يزالون قيد التدريب.

متطوعون

قال الناطق باسم وزارة الدفاع الميركي ستيفن وارن «نريد أن نرى مزيدا من السنة» يتطوعون لتلقي التدريب العسكري «وقد حضينا رئيس الوزراء حيدر العبادي على المساعدة للتوصل إلى حل».