توقع عدد من الخبراء المصريين في مجالات مختلفة، أن يشهد العام الثاني للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في حكم مصر حالة من نضوج الإنجازات، واتضاح الرؤى الاقتصادية والسياسية، وكذلك أن تواجه الرئيس المصري تحديات مختلفة عما واجهها في السنة الأولى، ولكنها لن تكون بحجمها أو قوتها، خصوصاً مع المجهود المبذول في السنة الأولى والنجاح الذي تحقق بالفعل.

وقالت القيادية في قائمة «في حب مصر» الانتخابية مارجريت عازر، إن الملفات السياسية التي تواجه السيسي لها عدد من المحاور، أبرزها ضرورة تشكيل حكومة قوية قادرة على إدارة الفترة المقبلة لحين تشكيل برلمان يأتي بحكومة منتخبة، والثاني هو انتقاء عدد من المستشارين والنخب الوطنية، لتكون معيناً له في الحكم، لتطرح رؤيتها السياسية وحلول الأزمات السياسية والاقتصادية، متابعة أن الرئيس المصري يؤدي مهامه على أكمل وجه، ولكن لا تكفي جهود الرئيس وحدها للعبور من الأزمة الراهنة ولابد من تعاون كافة المسؤولين والوزراء، أما الحياة السياسية فهي لا تحتاج لأي دفع أو دعم، بل على الأحزاب المصرية أن تقوي نفسها بنفسها فالدستور نص على حرية المشاركة السياسية والتعددية الحزبية، لذلك فالمطالبة بدعم من الرئيس للأحزاب ليس سوى حجة لتبرير العطب الذي أصاب الأحزاب.

نجاح

وعلى صعيد العلاقات الخارجية، رأى خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. سعيد اللاوندي، أن الرئيس المصري نجح في السنة الأولى من حكمه فيما يتعلق بعودة مكانة مصر وسط دول العالم، خصوصاً على المستوى الإقليمي ودول العالم العربي، حيث عادت مصر وبقوة لمكانتها التاريخية بين دول الوطن العربي، ولكن ذلك المجهود يحتاج المواصلة، للحفاظ على تلك المكانة، مشيراً إلى أن هناك ملفاً مهماً ولا بد من حسمه خلال السنة الثانية لحكم السيسي، وهو ملف العلاقات الأميركية المصرية، حيث لا يمكن استمرار تجاهل الولايات المتحدة من قبل الرئيس السيسي.

وأوضح أنه لا يمكن المطالبة بعودة العلاقات لسابق عهدها من تبعية من قبل مصر لأميركا أو التغاضي عن دعمها للجماعة الإرهابية، ولكن المقصود هنا هو عودة العلاقات الدبلوماسية في إطار السيادة الوطنية واحترام الإرادة الشعبية المصرية.

عقبات

ورأى مراقبون، أن الرئيس كان له الكثير من الإنجازات، ولكن ما زال الشعب المصري ينتظر المزيد، خصوصاً فيما يتعلق بالمشاكل المزمنة مثل النظافة والمرور ومشاكل البيئة والعشوائيات، وكذلك بذل جهد أكبر لتوجيه جهاز الشرطة المصرية للحد من تجاوزات بعض أفراد في حق المواطنين، مضيفين، أن العمل على القضاء على البطالة والفقر هو الهدف الرئيسي للسنة الثانية لحكم الرئيس السيسي، خصوصاً لما سينعكس على الملف الأمني من تجفيف منابع الجريمة، كذلك الاهتمام باحتواء الشباب واستيعاب قدراتهم وطموحاتهم، والاستماع لمطالبهم بعد ثورتين كانت فئة الشباب هي الوقود المحرك لهما، والعمل على دمجهم في الحياة السياسي، لتفريغ طاقاتهم بها وتفويت الفرصة على التنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى استقطابهم.

إنجازات

كما رأى مساعد وزير الخارجية الأسبق الخبير الأمني اللواء مجدي بسيوني، أن السنة الثانية لحكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ستشهد إنجازات متتالية، حيث ستشهد تراجعاً حاداً في نسبة الجريمة في مصر، وكذلك اختفاء تام لجرائم الإرهاب في سيناء ومحافظات الداخل، متوقعاً أنه مع افتتاح المشروعات المعلن عنها وكذلك بدء عمل قناة السويس الجديدة ومع انطلاق مشروع المليون فدان، سيكون هناك مكافحة عملية للبطالة ودمج ما يقرب من مليون ونص شاب في العمل، ما سيؤدي بشكل مباشر إلى انخفاض مستويات الجريمة الجنائية بشكل ملحوظ، وكذلك فإن هناك تقدماً ملحوظاً على المستوى الأمني في العام الأول من حكم السيسي، رغم كل المعوقات واشتداد موجة الإرهاب، ولذلك فمن المتوقع أن يشهد العام الثاني له نجاحاً أكبر، خصوصاً مع تراجع تلك المعوقات وهزيمتها.

جائزة «القائد القدوة»

أعلن مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة عن إجماع مكتبه التنفيذي الممثل للدول العربية عن منح جائزة القائد القدوة للرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأكدت مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة د. مشيرة أبوغالي ثقة الشباب العربي في الرئيس عبد الفتاح السيسي وفخرهم بمنحه هذه الجائزة التي تخرج بإجماع ممثلي الدول بمجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة. القاهرة - وام