تبجح وزير الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون بأن فلسطين لم تعد قضية العرب المركزية، مستبعدا التوصل لاتفاق سلام غير قابل للانهيار بين إسرائيل والفلسطينيين طوال حياته، في وقت استمرت الشرطة الإسرائيلية في عملياتها التنكيلية والاستفزازية في محيط المسجد الأقصى الذي شهد صحنه أمس مواجهات كلامية بعد اقتحامات مستمرة من متشددين يهود توجتها فرقة من شرطة الاحتلال بتنفيذ جولة استفزازية.
وأفادت مصادر محلية في القدس، أن مجموعة من شرطة الاحتلال وبلباسٍ مدني اقتحمت الأقصى من باب المغاربة، تزامنًا مع اقتحام مجموعة من المستوطنين اليهود، نفذت جولة داخل المسجد المكتظ لحظتها بالمصليين الفلسطينيين الذين واجهوا المقتحمين بعبارات احتجاجية ارتفعت وتيرتها لتصل إلى مشدات كلامية بين الأطراف.
وهدم وتهديد
وفي شمال القدس هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، ثلاث منشآت صناعية في حي الخلايلة من بلدة الجيب بحجة البناء بدون ترخيص. وقال رئيس مجلس الحي إسماعيل أبو رباح لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن الجرافات هدمت محددة عائلة الكسواني للمرة الرابعة، مع العلم أنها تعيل أكثر من 20 شخصاً، فيما يعيل كراج عائلة منصور ثلاث عائلات. وأوضح أن الاحتلال استبق بهدمه الإجراءات القانونية التي تجريها العائلة، لاستصدار رخصة منذ ما يزيد على 4 سنوات بتكلفة تجاوزت 50 ألف شيقل. وأشار إلى أن الاحتلال هدم الكراج للمواطن نور المطري للمرة الثانية، حيث كانت المرة الأولى قبل خمسة أشهر؛ بحجة عدم الترخيص، مشددا على أن الرخص للبناء والمنشآت الصناعية مجمدة منذ 30 عاماً.
رفض واستهجان
إلى ذلك قال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن الحكومات الإسرائيلية السابقة والحكومة الحالية أغلقت «الأفق السياسي» عن طريق السعي إلى «شطب حق العودة» وإضفاء الشرعية على ما يسمى الكتل الاستيطانية. وقال أبو يوسف إن حكومة نتانياهو تتحمل المسؤولية عن الجمود الحالي بسبب أنشطتها الاستيطانية ورفضها إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ومطالبتهم بالاعتراف بإسرائيل دولة لليهود.
مزاعم وادعاءات
وكان وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون ذكر أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية العرب المركزية، وأردف إنه لا يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاقية سلام مستقرة مع الفلسطينيين في حياته، وقال في خطاب أمام مؤتمر «هرتسيليا» السنوي الذي ينظمه معهد إسرائيلي، إن القضية الفلسطينية لم تعد القضية المركزية بالنسبة للعرب، بل تتصدر اهتماماتهم قضايا مثل الملف النووي الإيراني والإرهاب والإخوان المسلمين.
وزعم أن إسرائيل نجحت قبل عام في إحباط محاولة «حماس» للانقلاب على رئيس السلطة الفلسطينية.
إفراج
أفرجت السلطات الإسرائيلية أمس، عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك بعد عام من اعتقاله في حملة شنها الجيش الإسرائيلي عقب خطف ثلاثة إسرائيليين. واعتقل الدويك في 16 يونيو 2014.
