قرّرت النيابة العامة في الكويت أمس حبس المغرّد أحد أبناء الأسرة الحاكمة في الكويت عبدالله السالم الصباح 10 أيام على ذمة التحقيق وإحالته إلى السجن المركزي، بعد اتهامه بالإساءة للأمير والإضرار بثوابت الأمة والنظام العام في حسابه على «تويتر»، في وقت أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أنّ مناقشة الوضع الأمني في الكويت على ضوء أحداث المنطقة مع الحكومة ستكون في الواحدة ظهر اليوم بمكتب المجلس.

وكان جهاز أمن الدولة قد ألقى القبض على المغرد الشاب الشيخ عبدالله السالم الصباح في مطار الكويت قبل يومين أثناء عودته إلى الكويت من الخارج، وتمّت إحالته إلى النيابة العامة بتهمة الإساءة للأمير وسوء استخدام الهاتف النقال.

وبشأن ملف «قروب الفنطاس»، أفادت تقارير أن فتح هاتف أحد محامي نائب رئيس الوزراء السابق الشيخ احمد الفهد الذي ضُبِط به ما يسمى «قروب الفنطاس» تم بمعرفة النيابة العامة في الكويت، وبحضور الأدلة الجنائية التي أعدت تقريراً بذلك، مؤكدة أنه لا صحة لقيام أي شخص غير مختص بفتح الهاتف المضبوط.

ووفق التقارير فإنّ الـ13 شخصاً الممنوعين من السفر في هذه القضية والمتهمين بالتآمر على قلب نظام الحكم في الكويت، فضلاً عن تهم أخرى بعضهم متهم رئيسي في القضية وعددهم سبعة، والبعض الآخر وعددهم 6 جرت معهم محادثات جانبية، وأن قرار النيابة بمنعهم من السفر جاء احترازياً لمصلحة التحقيقات. ومن المتوقع أن تستدعي النيابة المتهمين الموجود أغلبهم خارج الكويت بمجرد تسلمها تقرير التحريات من الإدارة العامة لمباحث أمن الدولة في الكويت على مراحل.

عدم اختصاص

على صعيد آخر، قضت المحكمة الإدارية بعدم الاختصاص ولائياً في نظر قضية إبعاد الإعلامي سعد العجمي عن الكويت إلى السعودية بعد أن قامت الحكومة الكويتية بسحب جنسيته بسبب حصوله عليها بالتزوير. وأفاد مصدر قانوني لـ «البيان» أنّ «عدم الاختصاص ولائياً يعني عدم اختصاص جميع المحاكم بنظر هذه القرارات، لكن يبقى امام العجمي فرصتان للطعن في الحكم بعدم الاختصاص».

تأييد حكم

يأتي ذلك، في وقت أيّدت محكمة الاستئناف الكويتية حكم محكمة أول درجة بتعويض بعض ورثة المرحوم محمد غزاي الميموني مبلغ 500 ألف دينار، ورفضت استئناف وزارة الداخلية الكويتية. وتعد هذه القضية من القضايا التي هزت الرأي العام الكويتي بعد أن أثارها النائب السابق مسلم البراك في مجلس 2009، وفيها بين تعرض الميموني بأوامر من قيادي بوزارة الداخلية للتعذيب حتى الموت، وعلى إثرها استقال وزير الداخلية آنذاك الشيخ جابر الخالد. إلى ذلك، قررت محكمة الجنايات الكويتية إخلاء سبيل المغرد محمد العجمي «أبوعسم» بكفالة 200 دينار في قضيته الخاصة بالإساءة الى المملكة العربية السعودية.

استعدادات حكومة

وبشأن الاجتماع الأمني المقرر عقده بمكتب مجلس الأمّة الكويتي اليوم، قال الغانم إنّ «الاجتماع سيناقش استعدادات الحكومة لمواجهة اي طارئ أمني في ظل الأوضاع السياسية والأمنية المتلاحقة في المنطقة»، مضيفاً أنّ «وزراء عدة سيحضرون الاجتماع منهم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله، ووزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع، ووزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. علي العمير».

وأوضح الغانم أنّ «الاجتماع سيستعرض فحوى الطلب النيابي المتعلّق بمناقشة الوضع الأمني وجاهزية الأجهزة الحكومية المعنية لأي طارئ أمني».