تصدر ملف مكافحة الإرهاب والأزمة الليبية محور المحادثات التي عقدها أمس وزراء دفاع مجموعة «5 5» لدول البحر المتوسط في تونس وتختتم اليوم.

وقال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني في كلمة له خلال افتتاح القمة الاستثنائية لوزراء الدفاع لمبادرة «5+5» إن الارهاب لا يعرف الحدود واصبح عابرا لها، كما انه اصبح يمثل هاجسا حقيقيا في تونس وفي المنطقتين المغاربية والعربية وفي غرب حوض المتوسط.

واعتبر أن مبادرة «5+5» التي ترأسها تونس هذه السنة تساهم في دعم الثقة والاحترام المتبادل بين شعوب المنطقة. وتناولت المحادثات في جانب آخر التحديات الامنية في المنطقة والعلاقات بين بلدان المجموعة وآفاق دعمها.

الوضع الليبي

وقال الحرشاني ان تونس منشغلة بالوضع الامني في ليبيا وتداعياته على المنطقة المغاربية والمتوسطية بضفتيها الشمالية والجنوبية، مؤكداً أن الحوار السياسي ونزع السلاح في ليبيا هما السبيلان الى حقن الدماء.

وبدأ وزراء دفاع المجموعة محادثاتهم في العاصمة التونسية، ويتصدر ملف مكافحة الإرهاب والأزمة الليبية محور المحادثات التي يطغى عليها جانب السرية. وتترأس تونس الدورة العاشرة الحالية للمجموعة التي تضم فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا ومالطا وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا إلى جانب تونس.

تصاعد الإرهاب

ويأتي الاجتماع الذي يختتم اليوم في ظل تصاعد خطر الإرهاب وتمدد نفوذ الجماعات المتشددة وفي مقدمتهم تنظيم داعش الذي سيطر على مناطق في ليبيا وكتيبة عقبة ابن نافع المتمركزة بتونس وتنظيم القاعدة في المغرب العربي.

ويبحث الاجتماع بشكل خاص تعزيز القدرات العسكرية للدول الأعضاء لمجابهة التنظيمات المتشددة ودعم التعاون الاستخباراتي إلى جانب القضايا المرتبطة بملف الهجرة غير الشرعية.

خطر قائم

قال رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد إنّ خطر الإرهاب مازال قائما وإن هناك تهديدات يتعين التوقي منها والتصدي لها عند الاقتضاء بكامل النجاعة والفاعلية. وأضاف الصيد اثر لقائه عددا من قيادات الاحزاب السياسية أن تونس تواجه تحديات جساماً تتطلب تضافر الجهود لصيانة المسار الديمقراطي وحماية الدولة من الاخطار المحدقة، مشددا على ان الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد يقتضي الحفاظ على الوحدة الوطنية والترفع عن الحسابات السياسية الضيقة والاستعداد المحكم والجاهزية التامة.