لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
تضاربت الأنباء والمواقف المعلنة من مسودة اتفاق عرضتها الأمم المتحدة على أطراف النزاع الليبي خلال حوار الصخيرات في المغرب ويتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية. وسادت الأجواء الإيجابية ظهيرة أمس مع إعلان المبعوث الأممي إلى ليبيا ان الطرفين المتنازعين ردا بشكل ايجابي على المقترح، لكن قبل حلول المساء صدر موقف من البرلمان الليبي المعترف به دولياً في طبرق رفض فيه المقترح بشدة، ومنع نوابه من السفر إلى برلين حيث من المقرر اجتماع طرفي الأزمة مع قادة دول اوروبية ودول اعضاء في مجلس الأمن الدولي وسط توقعات بضغط كبير من المجموعة الدولية لحمل الطرفين على التوقيع بناء على بيان تحذيري من مجموعة دول السبع الكبرى ذكرت فيه طرفي النزاع أن «زمن المعارك ولّى».
وعرض المبعوث الأممي إلى ليبيا برنارد ليون، على طرفي الأزمة في مدينة الصخيرات المغربية، مسودة اتفاق لإنهاء الأزمة قبيل الموعد المقرر لتوجه الوفدين إلى برلين للاجتماع بقادة دول أوروبية ودول أعضاء في مجلس الأمن الدولي ثم العودة إلى الصخيرات غداً لاستكمال المحادثات والتوقيع على خطة الأمم المتحدة على امل ابرام تشكيل حكومة وحدة قبل رمضان في الـ17 من الشهر الجاري.
69 مادة
وتتضمن مسودة الاتفاق الأخيرة 69 مادة تنص خاصة على تشكيل حكومة وفاق لمدة عام وتعيين رئيس وزراء امامه مهلة شهر لطرح تشكيلة حكومته على البرلمان. وأثارت بعض المواد خلافات داخل الأطراف وفيما بينها، خصوصاً مسألة منح رئيس حكومة الوحدة الوطنية صلاحيات واسعة.
وقال ليون للصحافيين بعد الاجتماع: «وزعنا كما لاحظتم مسودة اتفاق جديدة. كل ما يمكنني قوله حاليا ان رد الفعل كان ايجابياً» في اشارة إلى المسودة الرابعة الهادفة خصوصا إلى ابرام اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا.
وأضاف ليون: «هذا رد فعل اولي. لم نتباحث بعد بشكل معمق مع كل المشاركين، لكن يمكن الحديث عن بعض التفاؤل والكثير من الأمل». وأشار إلى احتمال التوصل إلى توافق ثلاثي: توافق ضمن المجتمع الليبي، وبين المشاركين في الحوار، وأيضا لدى المجموعة الدولية.
نبرة التفاؤل
واجتمع كل وفد على حدة مع مبعوث الأمم المتحدة صباح أمس بعد توزيع المسودة. وأفاد الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا سمير غطاس ان الوفود ستتوجه بعد مؤتمر ليون الصحافي «جميعا إلى برلين للقاء قادة دول أوروبية ودول اعضاء في مجلس الأمن الدولي».
إلا أن نبرة التفاؤل والأمل سرعان ما تلاشت مع موقف مغاير صدر عن البرلمان الليبي المنتخب في طبرق، ويضع اجتماع برلين على المحك بعد منع البرلمان المنتخب نوابه من السفر، مع تشويش سياسي انهمر على التفاؤل.
وقال نائب كبير في البرلمان الليبي المنتخب إن المجلس رفض اقتراح الأمم المتحدة تشكيل حكومة وحدة. وقال طارق الجروشي إن البرلمان الليبي المنتخب منع نوابه من السفر إلى ألمانيا لحضور اجتماع مع زعماء دول أوروبية ودول شمال أفريقيا وفق الاقتراح المقدم من مبعوث الأمم المتحدة الخاص برناردينو ليون.
استدعاء المحاورين
وقال نائب رئيس لجنه الدفاع بمجلس النواب الجروشي في اتصال هاتفي من طبرق مقر البرلمان المنتخب وهي في شرق ليبيا: «مجلس النواب يرفض المسودة الرابعة وأيضا يمنع الفريق المحاور من مناقشة أي بنود من المسودة. وتم استدعاء الفريق المحاور على وجه السرعة ومنعه من الذهاب إلى برلين». وذكر أن القرار تم التصويت عليه بالأغلبية.
واجتماع برلين سيعقد بحضور وزراء خارجية دول اعضاء في مجلس الأمن الدولي. ودعت دول مجموعة السبع في ختام قمتها في المانيا أول من أمس الوفود المتفاوضة إلى اتخاذ «قرارات سياسية جريئة» وإبرام اتفاق سياسي.
وقالت مجموعة السبع في بيانها الختامي: «ولى زمن المعارك وجاء زمن القرارات السياسية الجريئة. ندعو الليبيين إلى اغتنام هذه الفرصة لإلقاء السلاح» داعية إلى ابرام «اتفاق سياسي».

